كم خضت بحر الضّلال جهلا * ورحت في الغيّ « 1 » واغتديت « 2 »
وكم أطعت الهوى اغترارا « 3 » * واختلت « 4 » واغتلت « 5 » وافتريت « 6 »
وكم خلعت العذار « 7 » ركضا « 8 » * إلى المعاصي وما ونيت « 9 »
وكم تناهيت « 10 » في التّخطّي « 11 » * إلى الخطايا وما انتهيت « 12 »
فليتني كنت قبل هذا * نسيا « 13 » ولم أجن ما جنيت « 14 »
فالموت للمجرمين خير * من المساعي « 15 » الّتي سعيت
يا ربّ عفوا « 16 » فأنت أهل * للعفو عنّي وإن عصيت « 17 »
قال الرّاوي : فطفقت « 18 » الجماعة تمدّه « 19 » بالدّعاء ، وهو يقلّب وجهه في السّماء ، إلى أن دمعت أجفانه « 20 » ، وبدا رجفانه « 21 » . فصاح : اللّه أكبر . بانت أمارة الاستجابة « 22 » ، وانجابت « 23 » غشاوة الاسترابة « 24 » ، فجزيتم يا أهل البصيرة « 25 » ،
هامش
( 1 ) أي ذهبت في الضلال مساء .
( 2 ) أي ذهبت فيه صباحا .
( 3 ) أي غفلة عن الصواب .
( 4 ) أي تكبرت وتبخترت تيها وكبرا .
( 5 ) غال الشيء واغتاله أخذه بغير حق قهرا عن صاحبه وفي نسخة واحتلت من الحيلة أي تصنعت وخدعت بدل واغتلت مقدمة على قوله واختلت بالخاء المعجمة .
( 6 ) تقولت كذبا محضا .
( 7 ) يعني بخلع العذار اتباع هوى النفس في الغي واللهو .
( 8 ) أي ساعيا مجدّا .
( 9 ) أي وما تأخرت ولا تأنيت .
( 10 ) أي بلغت النهاية .
( 11 ) أي في المشي والذهاب إلى الذنوب .
( 12 ) ما انزجرت ورجعت .
( 13 ) أي شيئا منسيا كأنه لحقارته لا يخطر ببال .
( 14 ) أي لم أفعل الذي فعلته .
( 15 ) جمع مسعاة وهي السعي .
( 16 ) أي اطلب أو اسأل عفوا عني .
( 17 ) أي أتيت بالمعصية .
( 18 ) أي شرعت .
( 19 ) تساعده وتزيده .
( 20 ) أي بكى .
( 21 ) أي ظهر اضطرابه وارتعاده وخوفه .
( 22 ) أي علامتها .
( 23 ) زالت وانكشفت .
( 24 ) أي غطاء الشك .
( 25 ) تصغير البصرة .