بيّن فما زلت ذا بيان * ما مثل قولي الشّقيق أفلت
ثمّ استنصت الثّامن « 1 » ، وأنشد :
يا من حدائق فضله « 2 » * مطلولة الأزهار « 3 » غضّه « 4 »
ما مثل قولك للمحا * جي ذي الحجى « 5 » ما اختار فضّه
ثمّ حدج التّاسع ببصره « 6 » ، وقال :
يا من يشار إليه في ال * قلب الذّكيّ « 7 » وفي البراعة « 8 »
أوضح لنا ما مثل قو * لك للمحاجي دس جماعه
قال الرّاوي : فلمّا انتهى إليّ ، هزّ منكبيّ « 9 » ، وقال :
يا من له النّكت « 10 » الّتي * يشجي الخصوم « 11 » بها وينكت « 12 »
أنت المبين « 13 » فقل لنا * ما مثل قولي خالي اسكت
ثمّ قال : قد أنهلتكم « 14 » وأمهلتكم ، وإن شئتم أن أعلّكم « 15 » علّلتكم « 16 » .
قال : فألجأنا « 17 » لهب الغلل « 18 » ، إلى استسقاء العلل « 19 » . فقال : لست كمن
هامش
( 1 ) طلب إنصاته أي سكوته ليسمع .
( 2 ) الحدائق جمع حديقة وهي البستان وأراد بها ما يستملح من أنواع فضله .
( 3 ) أي وقع عليها الطل وهو المطر الخفيف .
( 4 ) أي طريئة رطبة .
( 5 ) أي صاحب العقل .
( 6 ) حدجه ببصره رماه به وفي الحديث كلم الناس ما حدجوك بأبصارهم .
( 7 ) أي ذي الذكاء وهو الفطنة .
( 8 ) هي عند البلغاء الفصاحة .
( 9 ) المنكب الكتف .
( 10 ) جمع النكتة كالنقرة من الحلي وهي من الكلام ما تهذب منه .
( 11 ) أي يغصهم .
( 12 ) نكت الأرض بإصبعه أو بقضيبه ضربها به وطعنه فنكته ألقاه على رأسه مثل نكبه ومنه نكت كنانته إذا نكبها .
( 13 ) أي المظهر .
( 14 ) أي سقيتكم أولا .
( 15 ) أي أسقيكم ثانيا .
( 16 ) أي سقيتكم ثانيا .
( 17 ) أي فاضطرنا .
( 18 ) أي شدة حرارة العطش كناية عن الاشتياق .
( 19 ) أي إلى طلب السقي ثانيا .