وأقري « 1 » المسامع إمّا نطقت « 2 » * بيانا « 3 » يقود الحرون الشّموسا « 4 »
وإن شئت أرعف « 5 » كفّي اليراع « 6 » * فساقط درّا يحلّي الطّروسا « 7 »
وكم مشكلات حكين السّهى « 8 » * خفاء فصرن بكشفي « 9 » شموسا « 10 »
وكم ملح « 11 » لي خلبن العقول « 12 » * وأسأرن « 13 » في كلّ قلب رسيسا « 14 »
وعذراء « 15 » فهت بها فانثنى * عليها الثّناء طليقا « 16 » حبيسا « 17 »
على أنّني من زمان خصصت * بكيد ولا كيد فرعون موسى
يسعّر « 18 » لي كلّ يوم وغى « 19 » * أطا من لظاها « 20 » وطيسا وطيسا « 21 »
ويطرقني « 22 » بالخطوب « 23 » الّتي * يذبن القوى « 24 » ويشبن الرّءوسا
ويدني إليّ البعيد البغيض * ويبعد عنّي القريب الأنيسا
ولولا خساسة أخلاقه « 25 » * لما كان حظّي منه خسيسا
هامش
( 1 ) وفي نسخة وأعطي .
( 2 ) أي إن نطقت فما زائدة .
( 3 ) فصاحة كالسحر .
( 4 ) أي القوي المستعصي على من يقوده والشّموس بالفتح في معنى ما قبله وهو الذي لا يمكن الراكب من ظهره .
( 5 ) أي أسال .
( 6 ) القلم .
( 7 ) أي يزين الكتب .
( 8 ) أشبهنه في الخفاء لأنه كوكب خفي بجنب الثاني من بنات نعش .
( 9 ) أي ببياني وإيضاحي .
( 10 ) أي ظاهرات كظهور الشموس .
( 11 ) أي كلمات مستحسنة .
( 12 ) أي خدعنها .
( 13 ) أي أبقين من السؤر وهو البقية .
( 14 ) رسيس الحمّى أول مسها كأنه يريد شدّة الشوق .
( 15 ) أراد بها القصيدة التي لم ينظم مثلها غيره .
( 16 ) أي منشورا من المثنى .
( 17 ) أي حبسا موقوفا عليها .
( 18 ) أي يشعل ويلهب .
( 19 ) هي الحرب .
( 20 ) أي أدوس من نارها الشديدة وأصل أطا مهموز فليّنه المصنف .
( 21 ) الوطيس التنور وقيل حجارة مدورة إذا حميت لم يمكن الوطء عليها .
( 22 ) الطرق كالضرب وفاعله الزمان في قوله من زمان خصصت .
( 23 ) أي المصائب .
( 24 ) ذوب القوى كناية عن اضمحلالها .
( 25 ) أي أخلاق الزمان .