في إسفافها « 1 » ، وانكماشها « 2 » على معاشها ، وانتعاشها « 3 » عند هراشها « 4 » . وقد بذل لها من الصّداق شلّاقا « 5 » ، وعكّازا « 6 » ، وصقاعا « 7 » وكرّازا « 8 » ، فأنكحوه إنكاح مثله ، وصلوا حبلكم بحبله . وإن خفتم عيلة ، فسوف يغنيكم اللّه من فضله .
أقول قولي هذا وأستغفر اللّه العظيم ، لي ولكم ، وأسأله أن يكثر في المصاطب نسلكم ، ويحرس من المعاطب شملكم . فلمّا فرغ الشّيخ من خطبته ، وأبرم « 9 » للختن « 10 » عقد خطبته « 11 » ، تساقط من النّثار « 12 » ، ما استغرق « 13 » حدّ الاكثار ، وأغرى الشّحيح « 14 » بالإيثار « 15 » ، ثمّ نهض الشّيخ يسحب ذلاذله « 16 » ، ويقدم أراذله « 17 » . قال الحارث بن همّام : فتبعته لأنظر عرجة القوم « 18 » ، وأكمل بهجة اليوم ، فعاج « 19 »
هامش
( 1 ) كناية عن دنوها وتساقطها على ما يجمع من الناس مأخوذ من أسف الطائر إذا دنا من الأرض في طيرانه .
( 2 ) أي إسراعها .
( 3 ) أي تهيجها واضطرابها وفي بعض النسخ انتغاشها بالغين المعجمة ومعناه الارتفاع والنهوض .
( 4 ) مخاصمتها .
( 5 ) هو شبه المخلاة .
( 6 ) أي عصا في أسفلها حديد .
( 7 ) هو بالصاد والسين مخففا رداء المكدّي تجعله المرأة على رأسها وقاية من الدّهن .
( 8 ) الكرّاز بالفتح والتشديد في كلام أهل العراق كوز ضيق العنق وعن ابن دريد هو القارورة وقيل غير ذلك .
( 9 ) أي أحكم .
( 10 ) بالتحريك يكنى به عمن كان من قبل المرأة كأبيها وأخيها وهم الأختان .
( 11 ) بالكسر أي مخطوبته .
( 12 ) الدراهم والفاكهة تنثر في الأعراس نثارا ونثرت الدمع نثرا أو نثرت الدابة نثيرا وهو شبه العطاس ونثرت المرأة نثورا كثر ولدها .
( 13 ) وفي بعض النسخ جاوز أي استوعب وفات .
( 14 ) أي رغّب البخيل .
( 15 ) أي بالتفضل وذلك مما استحسنه من نثار الناس الورق وغيره حتى نثر هو أيضا .
( 16 ) أي يجر أسافل ثيابه جمع ذلذل بضم الذالين .
( 17 ) أي يتقدم على قومه الأراذل .
( 18 ) العرجة بالضم الوقفة وعرّج فلان على المنزل حبس مطيته عليه وما لي عليه عرجة ولا تعريج .
( 19 ) أي عطف ومال .