أعدّها ، وأبدى « 1 » الآبدة « 2 » عندها . فأقبلت إقبال الجماعة عليها ، وكدت أهوي بيدي « 3 » إليها ، فزجرني عن المؤاكلة ، وأنهضني « 4 » للمناولة « 5 » . فو اللّه ما كان بأسرع من تصافح الأجفان « 6 » ، حتّى خرّ القوم « 7 » للأذقان « 8 » ، فلمّا رأيتهم كأعجاز نخل خاوية « 9 » ، أو كصرعى « 10 » بنت خابية « 11 » ، علمت إنّها لإحدى الكبر « 12 » ، وأمّ العبر « 13 » . فقلت له : يا عديّ « 14 » نفسه وعبيد « 15 » فلسه « 16 » ، أعددت للقوم حلوى « 17 » ، أم بلوى « 18 » ؟ فقال : لم أعد « 19 » خبيص البنج « 20 » ، في صحاف « 21 » الخلنج « 22 » ؟ فقلت : أقسم بمن أطلعها زهرا « 23 » وهدى بها السّارين طرّا « 24 » ، لقد جئت شيئا نكرا « 25 » ، وأبقيت لك في المخزيات « 26 » ذكرا ، ثمّ حرت
هامش
( 1 ) أظهر .
( 2 ) الفعلة التي يبقى ذكرها أبدا لغرابتها .
( 3 ) أي أمد يدي بسرعة للتناول .
( 4 ) أي أخذ بيدي وأقامني .
( 5 ) أي لمناولة أواني الطعام .
( 6 ) تلاقيها .
( 7 ) أي سقطوا ووقعوا .
( 8 ) الأذقان جمع الذقن وهو مجتمع اللحيين واللام بمعنى على متعلقة بخرّ . قال : فخرّ صريعا لليدين وللفم .
( 9 ) أي كأصول نخل ساقطة من مغارسها يقال خوت الدار تخوي أي خلت وخوي الرجل يخوى إذا خلا جوفه .
( 10 ) أي مثل صرعى جمع صريع .
( 11 ) هي الخمر والخابية أصلها الهمزة وهي وعاء الخمر .
( 12 ) أي إحدى الدواهي جمع الكبرى تأنيث الأكبر ومعنى إحداهنّ أنها من بينهنّ واحدة في العظم لا نظير لها ولهذا قيل للداهية العظمى إحدى الأحد قال :إنكم لم تنتهوا عن الحسد * حتى يدليكم إلى إحدى الأحد. ( 13 ) العبر الأمور الكبار التي يعتبر بها وأمّها أكبرها .
( 14 ) تصغير عدو .
( 15 ) تصغير عبد .
( 16 ) الفلس واحد الفلوس وهي ما يتعامل به من النحاس .
( 17 ) تمد وتقصر وهنا مقصورة للازدواج .
( 18 ) بلية .
( 19 ) أي لم أجاوز .
( 20 ) الخبيص نوع من الحلواء والبنج من الأدوية المخدرة المرقدة .
( 21 ) جمع صحفة وهي إناء الطعام .
( 22 ) فارسي معرّب وهو شجر تعمل منه القصاع ومنه قولهم لبن البخت في قصاع الخلنج .
( 23 ) الضمير للنجوم .
( 24 ) جميعا .
( 25 ) أي منكرا .
( 26 ) النقائص المخزية .