تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الحريري ( المقامات الأدبية ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ليعرف الفاعل منهما بتقدمه والمفعول بتأخره . ( وأما الاسم الذي لا يفهم إلا باستضافة كلمتين أو الاقتصار منه على حرفين ) فهو مهما . وفيها قولان أحدهما أنها مركبة من مه التي هي بمعنى اكفف . ومن ما والقول الثاني هو الصحيح أن الأصل فيها ما فزيدت عليها ما أخرى كما تزاد على أن فصار لفظها ما ما فثقل عليهم توالي كلمتين بلفظ واحد فأبدلوا من ألف ما الأولى هاء ، فصارتا مهما . ومهما من أدوات الشرط والجزاء ومتى لفظت بها لم يتم الكلام ولا عقل المعنى إلا بإيراد كلمتين بعدها كقولك : مهما تفعل أفعل . وتكون حينئذ ملتزما للفعل . وإن اقتصرت منها على حرفين وهما مه التي بمعنى اكفف ، فهم المعنى وكنت ملزما من خاطبته أن يكف . ( وأما الوصف الذي إذا أردف بالنون نقص صاحبه في العيون وقوّم بالدون وخرج من الزبون وتعرض للهون ) فهو ضيف إذا لحقته النون استحال إلى ضيفن وهو الذي يتبع الضيف ويتنزل في النقد منزلة الزيف .