ولا سما « 1 » يفتح مستصعبا « 2 » * مستغلق « 3 » الباب منيعا « 4 » مهيب « 5 »
إلّا ونودي حين يسمو « 6 » له * نصر من اللّه وفتح قريب
هذا وكم من ليلة باتها * يميس « 7 » في برد الشّباب القشيب « 8 »
يرتشف « 9 » الغيد « 10 » ويرشفنه « 11 » * وهو لدى الكلّ المفدّى « 12 » الحبيب
فلم يزل يبتزّه « 13 » دهره * ما فيه من بطش وعود صليب
حتّى أصارته « 14 » اللّيالي لقى « 15 » * يعافه « 16 » من كان منه قريب
قد أعجز الرّاقي « 17 » تحليل ما * به « 18 » من الدّاء وأعيا الطّبيب
وصارم البيض « 19 » وصارمنه « 20 » * من بعد ما كان المجاب المجيب
وآض « 21 » كالمنكوس « 22 » في خلقه * ومن يعش يلق دواهي المشيب « 23 »
وها هو اليوم مسجّى « 24 » فمن * يرغب في تكفين ميت غريب
ثمّ إنّه أعلن بالنّحيب « 25 » وبكى بكاء المحبّ على الحبيب . ولمّا رقأت « 26 » دمعته ، وانفثأت لوعته « 27 » ، قال : يا نجعة الرّوّاد « 28 » ، وقدوة الأجواد ، واللّه ما
هامش
( 1 ) ارتفع .
( 2 ) حصنا .
( 3 ) بفتح اللام وكسرها .
( 4 ) مكان منيع أي حصين من منع مناعة إذا لم يرم والاسم المنعة .
( 5 ) مخوف .
( 6 ) يصعد ويرتفع .
( 7 ) يتبختر .
( 8 ) الجديد .
( 9 ) يقبّل .
( 10 ) جمع الغادة وهي المرأة الناعمة .
( 11 ) بضم الشين وكسرها يقبلنه .
( 12 ) الذي يفدى بالنفوس والأموال .
( 13 ) يسلبه .
( 14 ) صيرته .
( 15 ) مطروحا مريضا .
( 16 ) يكرهه .
( 17 ) من الرقية .
( 18 ) أي ما حل به .
( 19 ) أي قاطع وهجر النساء البيض .
( 20 ) أي هجرنه .
( 21 ) عاد وصار .
( 22 ) المردود من القوّة إلى الضعف .
( 23 ) أي مصائب الهرم .
( 24 ) أي مغطى بثوب ومنه سجا الليل أي ستر بظلمته .
( 25 ) أي أظهره والنحيب هو رفع الصوت بالبكاء .
( 26 ) ارتفعت وانقطعت .
( 27 ) أي سكنت حرقته وأصل الفثء في القدر أن يسكّن غليانها فاستعير لها .
( 28 ) يا مقصد الطلّاب والقصاد .