لمالك ما الداء العضال ؟ قال : الخبث في الدين وقال : إذا كان الرجل صادقا في حديثه لا يكذب متع بعقله ولم تصبه خرافة الجاه زكاة الشرف والمعروف زكاة النعم ، والمرض زكاة البدن فكلما أديت زكاته فقد أمنت الخسران فيه ، ذم العقلاء أشد من ضرب السلطان فإن هذا خذلان وذلك تعزير ، ينبغي للمسلم أن يقي روحه بجسده وأن يقي دينه بروحه ومن حزم الرجل أن لا يخادع أحدا وكمال عقله أن لا يخدعه أحد ، قال الثوري اني لا تعجب ممن له عيال كيف لا يخرج على الناس بسيفه إذا لم يكن له شيء ، وعن السدى لو احتجت إلى مئونة دجاجة لم آمن على نفسي أن أصبح شرطيا وفي مسند أحمد رضي اللّه عنه قال رجل يا رسول اللّه ما أجر من علم ولده كتاب اللّه تعالى فقال كلام اللّه لا غاية له فجاء جبريل عليه السلام فقال له النبي عليه السلام يا أخي ما أجر من علم ولده كتاب اللّه فقال جبريل يا محمد القرآن كلام اللّه لا غاية له ثم إن اللّه تعالى أنزل جبريل على رسوله صلّى اللّه عليه وسلم فقال جبريل إن ربك يقرؤك السلام ويقول من علم ولده القرآن فكأنما حج البيت عشرة آلاف حجة وكأنما اعتمر عشرة آلاف عمرة وكأنما أعتق عشرة آلاف رقبة من ولد إسماعيل وكأنما غزا عشرة آلاف غزوة وكأنما أطعم عشرة آلاف مسلم جائع وكأنما كسا عشرة آلاف عار ويكتب اللّه له
مفيد العلوم ومبيد الهموم — صفحة 388
مساهمون: محمد بن العباس الخوارزمي
ص٣٨٨