ذهبت مروءته ، زر العلماء وجالس الفقهاء أطعمهم طعامك وانفق عليهم من مالك ، ونظر بشر إلى أهل السجون فقال حبهم للشهوات أوردهم هذه الموارد ، وقال الصادق : العافية موجودة مجهولة والعاقبة معدومة معروفة عجبت للتاجر كيف يسلم وهو بالنهار يحلف ، بالليل يحسب ، شرار الامراء أبعدهم من العلماء وشرار العلماء أقربهم من الامراء لا تمنع وارثك كدّك ، وقال العاقل خادم الأحمق أبدا قيل كيف قال إن كان فوقه لم يجد بدا من مداراته وإن كان دونه لم يجد بدا من احتماله واللّه تعالى أعلم .
( الباب الخامس في نوادر مالك وأحمد رضي اللّه عنهما )
قال مالك رحمه اللّه : من ترك عيب أخيه نسي عيبه ومن أشتغل بعيب أخيه ظهرت له عيوب ، وقال أستاذه كف من بخت خير من أوقار من علم ، وقال عبادات المبتدعة كتكبير الحارس لا أجر ولا ثواب ، وقال حب العلماء من الايمان ، وقال من قال لفقيه أو عالم من أنت وما قدرك فقد استخف بالشريعة ، وقال أحمد رحمه اللّه لا أصحب الناس لخشية الفراق وقال لو كانت الدنيا دما عبيطا كان رزق المؤمن حلالا وقال فر من مساكنة الظالمين فرارك من الأسد ، وقال سفيان الثوري : لولا هذه الدريهمات لتمندلوا بديننا وقيل