تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفيد العلوم ومبيد الهموم — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

( الباب التاسع في غرور المتنسكين والزهاد ويتبعه علاجه )

هو أن قوما لا ترى من الورع في أعمالهم شيئا الا في المطعم والملبس فظنت أنها إذا بلغت أصغر الدرجات من الورع فقد أحكمت التقوى ( علاج ذلك ) أن يعلم أن اللّه تعالى لم يرض منه بالحلال وحده وأنه يعذب من طاب مطعمه إذا لم يخف اللّه تعالى .

( الباب العاشر في غرور أهل العزلة ويتبعه علاجه )

فرقة قد غلب عليها الاستيحاش من الناس والخلوة فتراهم يضيعون الفرائض ويحبون الشهرة به وثناء الناس واجتماع الناس لديهم ويعجبون بأعمالهم ويفرحون باجتماع العوام عليهم ( علاج ذلك ) أن يفكر في حق اللّه وأنه مطلع عليه يفضح المرائين ويمقتهم وأن قليل الرياء والعجب والكبر والحسد يحبط العمل فيكون من جملة من قال اللّه فيهم
وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً
فإذا سمع الناس بعمله سمع اللّه به أسامع خلقه وفضحه وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : من ترك صلاة العصر حبط عمله فمن يأمن أن يحبط عمله بتضييع ما أوجب اللّه . عن ابن عباس رضي اللّه عنهما : لا يقبل اللّه صلاة من رجل في بطنه لقمة من حرام واللّه تعالى أعلم .
مفيد العلوم ومبيد الهموم — صفحة 374 | محمد بن العباس الخوارزمي / عبد الله بن إبراهيم الأنصاري