تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفيد العلوم ومبيد الهموم — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ
وأنه مع قبح فعاله فوق ذوي الاحسان في الآخرة وأن اللّه حيث أعطاه المال لا يعذبه ولا يحاسبه ولا يعزله البتة ( علاج ذلك ) أن يعلم أن اللّه تعالى يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولكن لا يعطي الدين الا من يحب وأنه أعطى من حكمته الكافرين وحرم المؤمنين ولا يدل ذلك على كرامة الكافرين وهو ان المؤمنين وربما يكون مستدرجا وعند الموت ينزل الايمان فإن أدركه سابق القدر فيصبح حيران لا دنيا ولا آخرة خسر الدنيا والآخرة وأنه من أهل الشقاوة وأهل بلدته ورعيته يوم القيامة شفعاؤه ان عدل وخصماؤه ان فجر ويتفكر أن الوالي لا يمكنه العدل في القضية والحكم بالسوية فيمسي والأيتام يدعون عليه ويصبح والناس يبكون بين يديه ويوم القيامة تؤخذ حسناته وتعطى لخصمائه فإن لم يكن له حسنات تلقى عليه سيئات الخصوم وأي عاقل يرضى بذهاب العمر وازدياد المال ودخول النار . لا بارك اللّه بعد العرض في المال . إذا مت عطشانا فلا نزل القطر .

( الباب السابع في غرور الأغنياء ويتبعه علاجه )

ترى أحدهم يفتخر بالمال ويرى العزة بالمال وأنه خير من الفقير ومنزلته عند اللّه خير وفوق منزلة الفقراء فتراه