تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفيد العلوم ومبيد الهموم — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
أنه قد تخلق بأخلاق اللّه سبحانه وتعالى واجتنب كل خلق مذموم فيرى أنه من الخائفين وهو من الآمنين ومن المتوكلين عليه ( علاج ذلك ) هو أن يبلو نفسه عند العمل بذلك فيتبين له أنه مغتر فيترك الاخلاق المذمومة وينهج سبل الاخلاق الممدوحة وأن اللّه هو الخالق الضار النافع وأن الخلق في قدرته حيارى وفي كنه ارادته أسارى ومن خاف غير اللّه مع اللّه فقد أشرك وانه لو طالبه بالاخلاص لهلك .

( الباب الرابع في غرور الوعاظ ويتبعه علاجه )

فقوم حبب إليهم أحاديث الزهد وذم الدنيا ولا يعرف معنى ما يقول ويرى أنه من العاملين للّه تعالى وان مثله لا يعذب وانه غير مراء ولا يذنب وانما يفعل ذلك العوام ( علاج ذلك ) أن ينظر في قلبه كيف خوفه من اللّه تعالى وكف جوارحه فيما نهى اللّه وأنه أمر بترك الدنيا وهو يؤثرها على الأخرى فكيف تصح له الدعوى فيعلم أنه وصاف للخوف والمحبة غير عامل بهما وينهى عن الدنيا بقوله ويدعو إليها بفعله فهو على شفا جرف هار وعلى خطر عظيم واللّه تعالى أعلم .

( الباب الخامس في غرور السلطان والامراء ويتبعه علاجه )

إذا رشح أحدهم للسلطنة يعتقد أن اللّه خصه بذلك