تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفيد العلوم ومبيد الهموم — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
أحدها مال الصدقات من المواشي والأعيان فهو لأهل الصدقات لا نصيب للملوك فيها الا بجهة الغزاة وقد بينه اللّه سبحانه بقوله
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ
الآية وشرحها يطول والثاني والثالث الفيء والغنيمة وأموال الخراجات المحدثة لأرض السواد لا البلاد التي استولوا عليها وضربوا عليها الخراج فإنها محرمة قطعا ، ومال المواريث الذي يؤخذ من تركة من لا وارث له ، ومال الصبيان والمجانين ( فصل ) تفسير الغنيمة ما غنمه المسلمون من المشركين بالقهر والسيف وإيجاف الخيل والركاب ، والفيء ما رد اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه وسلم من غير قتال ولا إيجاف خيل وهو الجزية وما يصالح عليه الإمام المشركين فتجعل الغنيمة مخمسة ، أربعة أخماسها للغانمين وخمسها يقسم لخمسة فخمس لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وخمس لذوي القربى وخمس لليتامى وخمس للمساكين وخمس لابن السبيل على ما قال اللّه تعالى
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
فلما توفى النبي صلّى اللّه عليه وسلم بقي الحكم بعده على ما كان فأربعة أخماس الغنيمة للغانمين وخمس مقسوم على خمسة فخمس للنبي صلّى اللّه عليه وسلم مصروف على مصالح المسلمين وخمس لذوي القربى يعطى إليهم ولا يسقط بموت النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو مستحق للقرابة مصروف إلى بني هاشم وبني
مفيد العلوم ومبيد الهموم — صفحة 309 | محمد بن العباس الخوارزمي / عبد الله بن إبراهيم الأنصاري