تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفيد العلوم ومبيد الهموم — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
حيث سخر له جميع الأشياء فكما ان الخيل والبغال والحمير للزينة ، والجمال لحمل الأثقال كذلك الصيد لغذاء الآدمي وطعامه ليتقوا بذلك على طاعة اللّه تعالى وقالت البراهمة من أهل الهند وهم قوم معتقدهم أن بعثة الأنبياء لا تجوز وينكرون الأنبياء وهم كفار من أهل النار لا محالة فقالوا : الصيد حرام وقتله محظور وذبحه خارج عن الحكمة لأنها ما جنت جناية تستوجب القتل ومن قتل في بلادهم بقرة يقتلونه بها ومن ذبح شاة أو دجاجة قتلوه وهجروه والشاة والبقر والطير ينتج في بلادهم ، ويهلك ولا يقصدهما أحد ، وهؤلاء يتعيشون بالألبان والبيوض والحبوب صم بكم عمي فهم لا يعقلون فنقول لهم قال اللّه تعالى
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ
وقال تعالى
وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا
وندب إلى الاصطياد فلو كان حراما لما ندب إليه ثم الاجماع منعقد على إباحة الصيد وعلى أنه حلال ثم نقول يا معشر الحمير وأصحاب السعير إن البهائم مملوكة للّه فأذن بذبحها والتصرف فيها والمالك إذا تصرف في المملوك ليس لأحد الاعتراض عليه بل له أن يتصرف في ملكه كما يشاء يدل عليه انكم تجوزون أن اللّه يؤلمها بأنواع الآلام والأمراض ثم يميتها فإذا جوزتم الايلام والأسقام ابتداء فهلا جوزتم الذبح انتفاعا وكم من وجع وألم أشد من الموت ويدل عليه