( الباب الخامس في كفارات الذنوب )
قال الصديق رضي اللّه عنه : يا رسول اللّه كيف الصلاح بعد هذه الآية
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
فكل سوء عملناه جزينا به ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : غفر اللّه لك يا أبا بكر ثلاثا ألست تمرض ألست تنصب ألست تصيبك اللأواء ؟ قال : بلى قال : فذاك ما تجزون عنه ، وفي رواية : هذا ما يناله اللّه من العبد مما يصيبه من الحر والحمى والنكبة حتى البضاعة يضعها في كمه فيفقدها فيصرع لها ، وقال : ما من مسلم يصاب بمصيبة إلا كفر اللّه عنه بها حتى الشوكة يشاكها ، وفي رواية :
حط اللّه عنه بها خطيئة ورفع له بها درجة ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم :
وصب المؤمن كفارة لخطاياه وقال : إنما مثل المريض إذا برئ أو صح من مرضه كمثل بردة تقع من السماء في ضيائها ولونها وقال : الحمى كير من جهنم فما أصاب المؤمن منها كان حظه من النار في الآخرة وقال :
من ابتلاه اللّه ببلاء جسده فهو له حظه ، وقال : أيكم يحب أن يصح فلا يسقم قالوا : كلنا يا رسول اللّه قال : أتحبون أن تكونوا كالخمر الضالة ألا تحبون أن تكونوا أصحاب كفارات والذي نفسي بيده ان العبد تكون له الدرجة في الجنة لا يبلغها بعمله حتى يبتليه اللّه بالبلاء ليبلغ به تلك