من الثواب وأحمده إذ لم يجعلها في ديني . وجيء بنصراني يطبب أبا بكر بن عياش فولى وجهه إلى الحائط وقال : بعد أن صرفت عني ما فيه فاصنع بي ما شئت ، وأصاب الربيع ابن خيثم الفالج فقال : واللّه ما اختاره عن هذا الذي بي أن يعطيني اللّه عز وجل الديلم ، وقيل له : لو تداويت قال قد هممت ثم ذكرت عادا وثمود وأصحاب الرس كانت لهم أطباء فما بقي المداوي ولا المداوى ثم أنشد يقول :
ما للطبيب يموت بالداء الذي * قد كان يبري مثله فيما مضى
هلك المداوي والمداوى والذي * جلب الدواء وباعه ومن اشترى
قال أخ لإبراهيم التيمي وهو في البلاء : لو دعوت اللّه عز وجل أن يفرج عنك قال : اني لأستحي أن أسأله أن يفرّج عني فيما فيه أجر . وعظ واعظ هارون الرشيد فقال : ما أخلف الليل والنهار ولا دارت نجوم في فلك إلا تنقل النعيم عن ملك قد انقضى ملكه إلى ملك .
( الباب الرابع في بيان أي الناس أشد بلاء )
فإن أصابك وخشيت بلاء فليكن لك في رسول اللّه أسوة