رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وما كان لنفس أن تموت إلّا بإذن اللّه كتابا مؤجلا . وإن مات خادمه فيقول اللّه باق وتوكلت على الحي الذي لا يموت . وإن عزل عن ولاية فيقول : الحمد للّه الذي لم يعزلني عن الايمان والعز الأبدي في الايمان والسلطنة الكبرى والمملكة العظمى في الاسلام . وإن أكره على مال فيقول قرت ورب الكعبة عيني وثقلت موازيني يوم القيامة فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون . وإن شاخ وضعفت قوته فيقول من شاب شيبة في الاسلام كان له نورا يوم القيامة يا نفس أبشري فالشيب نوري وأنا أستحي أن أحرق نوري بناري . وإن نقصت دوابه فيقول وفى اللّه للبار المطيع طلبه وإن جاءه سائل فيقول هدية اللّه إلى المؤمن .
وإن جاءه عالم فيقول هذا من كرامة اللّه تعالى علي . فمن أكرم عالما فقد أكرم اللّه تعالى وإن سمع شيئا في أهل بيته فيثب وثبة الأسد إذ لا دين لمن لا حمية له ، وإن أصيب في دينه فيولول ويصيح ويبكي ويستغيث ويقول :
فكل كسر فإن اللّه يجبره * وما لكسر قناة الدين جبران
( الباب الثاني في مخاطبة النفس )
إن أصابه شدة أو مرض أولاد فيقول : يا نفس اصبري