والسلام . اللهم ارزقنا رزقا طيبا بغير تعب عليه في الدنيا ولا حساب ولا عقاب عليه في العقبى آمين واللّه أعلم .
( الباب التاسع في مقالات الناس في الدنيا )
قال الإمام الشافعي رضي اللّه تعالى عنه : لو كانت لي الدنيا بعتها برغيف وذلك لما أعلم من عيوبها وآفاتها ، وقال أبو حنيفة رضي اللّه تعالى عنه الدنيا أحدوثة فكن أنت من أحسن أحاديثها . وقال أحمد رضي اللّه تعالى عنه : من أراد أن يكون عزيزا في الدارين فليزهد في الدنيا . وقال مالك رضي اللّه عنه : ما رغب أحد في الدنيا إلّا انصرف عنها بندم وخجل وحسرة وقال سفيان الثوري : وجدت الراحة والأنس في الخلوة والزهد في الدنيا ، ووجدت الغموم والأحزان في مخالطة الناس ، والرغبة في الدنيا . وقال داود الأصفهاني : من رغب في الدنيا حرم الحكمة ، وقال الأشعري : من رغب في الدنيا فقد أحب ما أبغضه اللّه تعالى وأنبياؤه وخالف الأنبياء والصالحين . وقال علي رضي اللّه عنه : من هوان الدنيا وحقارتها أن اللّه أخرج أطايبها من خسائسها فالدنيا سبعة أشياء : مأكول ومشروب وملبوس ومشموم ومنكوح ومسموع ، ومبصر . أما المأكولات فأشرفها العسل وهو لعاب ذباب وأطيب المشروبات الماء ، ويستوي في شربه