الدنيا الأشغال وفي الآخرة الأهوال فأين الراحة ؟ قال : دع أشغالها تنج من أهوالها فعلمت أنه فاضل فقلت : القسام إذا قسم يتفاوت بين المقسوم فقال إن كان تصرفه في ملكه فيقسم كيف شاء ، أشار إلى أنه مالك متصرف في ملكه أغنى قوما وأفقر آخرين وأعز طائفة وأذل قوما ، وجاء رجل فقال : يا رسول اللّه ما الدنيا . . ؟ قال : حلم المنام وأهلها مجازون معاقبون ، قال : كيف يكون الرجل فيها ؟ قال :
بمقدار التخلف عن القافلة ، فقال : كم بين الدنيا والآخرة ؟
قال : غمضة عين . فدخل فلم يره ، وقال : هذا جبريل أتاكم يزهدكم في الدنيا فعليكم بالزهد في الدنيا . وكتب إلى أخ له فقال صف لي أمر الدارين فكتب إليه بسم اللّه الرحمن الرحيم . . يا سائلي عن الدارين أما الدنيا فأحلام وأمّا الآخرة فيقظة والمتوسط بينهما الموت ونحن في أضغاث أحلام .
لما توعد الدنيا به من شرورها * يكون بكاء الطفل
ساعة يولد .
وقيل : الدنيا فرصة والناس حمالون فقوم يحملون أعمالهم إلى الجنة وقوم إلى النار فإن قيل ما العلة في رغبة الناس في الدنيا مع كثرة غمومها ، فالجواب قلة معرفتهم بعيوبها فلو كشف الغطاء لهربوا منها ، فإن قلت ما علة زهد الأمراء في