ويلزمكم أن يكون الكفر مباحا فان الباري لا يتضرر بذلك ثم نقول هو حكيم طرح إلى البهيمة الشعير المنقى دون المغشوش وأمسك عن الكلب الطعام المسموم لئلا يقتله رحمة وشفقة كالطبيب المشفق يحمي المريض عن الشهوات لئلا تقتله وكذلك أباح لك السكر والعسل وحرّم عليك الخمر لئلا يزيل عقلك فيجعلك بمنزلة الحمار وأباح لك التصرف في ملكك دون ملك غيرك وأباح لك أربعة مهائر وقال لا تطمع في زوجة جارك فإنه يقبح أن تأكل خبزه وتلطخ فراشه ، يجتمع عشرة على امرأة فيكون ولد فكل واحد ينازعه هذا يقول لفلان وهذا يقول لفلان فيضيع الولد ويختلط النسب فلا يعرف ابنه من ابن غيره وتبقى المرأة بلا مهر ولا نفقة أجيبوني يا حمير أيها أحسن ؟ قال لنا حكيم هذا داء وسم وهذا دواء وترياق ان تناولت السم يقتلك وان تناولت هذا يسمنك فأيهما خير . ( الشبهة الثالثة ) العبد لا بد أن يكون فقيرا مفلسا لتحقق عبوديته لان اللّه تعالى وصف العبيد بكونهم فقراء اللّه تعالى
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ
والطاعات دعاوى وشرك فالعبد ينبغي أن يكون له شيء واللّه الغني وأنتم الفقراء فلا يجوز أن يكون غنيا بالصلاة والزكاة . ( والجواب ) يلزمكم أن تتبرءوا عن الايمان ومعرفة اللّه تعالى فان من عرف اللّه تعالى فهو غني