الثالث : قصد الستر عليه
، ليكون أبلغ في استعطافه ، نحو :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا . . .
« 1 » الآية ، هو الأخنس بن شريق ، وقد أسلم بعد وحسن اسلامه .
الرابع : أن لا يكون في تعيينه كثير فائدته
، نحو :
أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ
« 2 » ؛
وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ
« 3 » .
الخامس : التنبيه على العموم
، وأنه غير خاص ، بخلاف ما لو عين ، نحو :
مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً
« 4 » .
السادس : تعظيمه بالوصف الكامل دون الاسم
، نحو :
وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ
« 5 » ؛
وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ
« 6 » ؛
إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ
« 7 » ، والمراد الصديق في الكل .
السابع : تحقيره بالوصف الناقص
، نحو :
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
« 8 » .
واعلم أن علم المبهمات مرجعه النقل المحض ، لا مجال للرأي فيه . ولما كانت الكتب المؤلفة فيه وسائر التفاسير يذكر فيها أسماء المبهمات والخلاف فيها ، أحلت ذلك إلى كتبها ، إذ لا يحيط كتابنا هذا بالاستقصاء فيها ، ولما كان التعرض لبعضها غير مفيد ، أضربنا عن التعرض لها كلا وبعضا . واللّه الموفق للصواب .
علم معرفة أسماء من نزل فيهم القرآن
وأفرده بالتأليف بعض القدماء لكنه وقع غير محرر ، و ( كتاب أسباب النزول والمبهمات ) يغنيان عن ذلك . وعن علي رضي اللّه عنه ، قال : ما في قريش أحد ، إلا وقد نزلت فيه آية ، قيل له : فما نزل فيك ، قال :
وَيَتْلُوهُ
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية : 204 .
( 2 ) سورة البقرة ، آية : 259 .
( 3 ) سورة الأعراف ، آية : 163 .
( 4 ) سورة النساء ، آية : 100 .
( 5 ) سورة النور ، آية : 22 .
( 6 ) سورة الزمر ، آية : 33 .
( 7 ) سورة التوبة ، آية : 40 .
( 8 ) سورة الكوثر ، آية : 3 .