يرد في النسب أخوة ، وفي الصداقة أخوان ، قاله ابن فارس ، أورد عليه
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ
« 1 » في الصداقة ؛
أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ
« 2 »
أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ
« 3 » في النسب . في النسب .
ومن القواعد : مقابلة الجمع بالجمع ، يقتضي مقابلة الأفراد تارة ، ويقتضي ثبوت الجمع لكل فرد تارة . مثال الأول :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ
« 5 » ،
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ
« 4 » ،
وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ
« 6 » ؛ ومثال الثاني :
فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً
« 7 » .
وجعل منه الشيخ عز الدين :
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ
« 8 » . ويحتمل الأمرين تارة ، فيحتاج إلى دليل يعين أحدهما .
ومن القواعد : في ألفاظ يظن بها الترادف وليست منه .
ومن ذلك : الخوف والخشية ، ولا يكاد اللغوي يفرق بينهما ، إلا أن الخشية أعلى من الخوف ، ولذلك خصت الخشية باللّه تعالى في قوله تعالى :
يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ
« 9 » ، وقد يفرق بينهما بأن الخشية من عظم المختش وإن كان الخاشي قويا ، والخوف يكون من ضعف الخائف ، وان كان المخوف أمرا يسيرا .
ومن ذلك : الشح والبخل ، والشح أشد البخل . قال الراغب : الشح بخل مع حرص ، ويفرق بين البخل والضن بأن البخل في الهبات والضن بالعواري ؛ يقال ضنين بعلمه ، ولا يقال بخيل بعلمه ، لأن العلم لا يوهب ، وإنما يشبه بالإعارة .
هامش
( 1 ) سورة الحجرات ، آية : 10 .
( 2 ) سورة النور ، آية : 31 .
( 3 ) سورة النور ، آية : 61 .
( 4 ) سورة النساء ، آية : 23 .
( 5 ) سورة النساء ، آية : 11 .
( 6 ) سورة نوح ، آية : 7 .
( 7 ) سورة النور ، آية : 4 .
( 8 ) سورة البقرة ، آية : 25 .
( 9 ) سورة الرعد ، آية : 21 .