واحد فنظرها ثم أخذ يخبر عنها أخبار من حضرها ، منتهى رغبات من يركب المطي إلى جواره ، ويضرب البزل المهاري أكبادها ليصل ساحة داره . ولد سنة ثلاث وسبعين وستمائة ، وفي شيوخه كثرة لا تقبل التعداد ، وسمع منه الجمع الكثير ، ما زال يخدم هذا الفن إلى أن رسخت فيه قدمه ، وتعب الليل والنهار وما تعب لسانه وقلمه ، وضربت باسمه الأمثال ، وسار اسمه مسير قبة الشمس إلا أنه لا يتقلص إذا نزل المطر ولا يدبر إذا أقبلت الليال . أقام بدمشق يرحل إليه من سائر البلاد ، وتناديه السؤالات من كل ناد ، وهو بين أكنافها كنف لأهلها ، وشرف تفتخر ويزدهى به الدنيا وما فيها ، طورا تراها ضاحكة عن تبسم أزهارها وقهقهة غدرانها ، وتارة تلبس ثوب الوقار والفخار بما اشتملت عليه من أبياتها المعدود في سكانها ، إلا أنه كان شافعي المذهب حنبلي المعتقد ولهذا كان كثير الازراء للأشاعرة في تصانيفه ، سيما في : ( تاريخه الكبير )
و
له [ من المصنفات ] :
1 - تاريخ أوسط سمي ( بالعبر ) ؛
2 - وصغير مسمى ( بدول الإسلام ) ؛
3 - وكتاب النبلاء ؛
4 - ومختصر تهذيب الكمال : للمزي ؛
5 - والكاشف ، مختصر ذلك ؛
6 - والميزان في الضعفاء ، وهو من أجل الكتب ؛
7 - والمغني ، في ذلك ؛
8 - وكتاب ثالث في ذلك ؛
9 - ومختصر سنن البيهقي ، وهو حسن ؛
10 - ومختصر الأطراف للمزي ؛
11 - وطبقات الحفاظ ؛
12 - وطبقات القراء ؛
13 - وكتاب في الوفيات ؛
14 - ومختصر آخر فيها يسمى ( بالإعلام ) ؛
15 - والتجريد في أسماء الصحابة ؛