المعاني سارية ، وفي سماء المعاني سامية ، وقريحته عجيبة الحال ، ما أدراك ماهية ، نار حامية ، امام لا يدرك محله ، وجواد لا يجاريه إلا ظله ، سارت مولداته في المغارب والمشارق ، وطرق فكره الأسماع وما أدراك ما الطارق ، وناطق قال فكان له من القول بسيطه ووجيزه ، ومصري صح على نقد الأذهان ابريزه ، ووضح حليته ، نعوذ باللّه من شر الوسواس الخناس ، واصطفت الأئمة معه فقال لسان الحق : مروا أبا بكر فليصلّ بالناس . ولد يوم موت المزني . وكان كثير التعبد يختم كل يوم وليلة ، ويصوم يوما ويفطر يوما ، ويختم يوم الجمعة ختمة أخرى في ركعتين في الجامع قبل الصلاة سوى التي يختمها كل يوم ، وكان عارفا بالحديث والأسماء والكنى والنحو واللغة واختلاف الفقهاء وأيام الناس وسير الجاهلية حافظا لشيء كثير من الشعر ، وكان نسيج وحده في حفظ القرآن ، إمام عصره في الفقه ، بحرا واسعا في اللغة ، وله كلمة نافذة عند الملوك وجاه رفيع .
1 - وله كتاب الباهر في الفقه في مائة جزء ؛
2 - وأدب القضاء في أربعين جزءا ؛
3 - والمختصر المشهور الذي شرحه عظماء الأصحاب وغير ذلك .
ولي قضاء مصر نيابة ثم أصالة . و ( توفي ) في طريق الحج سنة خمس أو أربع وأربعين وثلاثمائة . وعاش ثمانين إلا شهرا .
ومنهم : محمد بن جرير ، أبو جعفر الطبري
، أحد أئمة الدنيا علما ودينا .
مولده سنة أربع أو خمس وعشرين ومائتين . طوف الأقاليم في طلب العلم .
وتصانيفه كثيرة منها :
1 - تفسيره المشهور ؛
2 - والتاريخ ؛
3 - كتاب أحكام شرائع الإسلام ، وغير ذلك .
كان حافظا لكتاب اللّه بصيرا بالمعاني فقيها في أحكام القرآن . قيل إن مصنفاته قسمت على مدة عمره بعد سن البلوغ فصار لكل يوم أربع عشرة