الإبل نحوه آباطها ، وعلقت به العزائم بساطها ، وأتته أفواج الطلبة لا تعرف إلا نمارق البيض بساطها . ولي القضاء بشيراز وكان أبرع في الكلام ، كما أنه أبرع في الفقه . قيل : هو الصدر الكبير والشافعي الصغير . وكان له أربعمائة مصنف توفي سنة ست وثلاثمائة ، وهو عالم ذلك القرن ، وله سبع وخمسون سنة وستة أشهر ، ومناقبه لا تحصى .
ومنهم : أحمد بن محمد بن القاسم بن منصور بن شهريار
، الشيخ أبو علي الروذباري ، والأصح في اسمه ما ذكرناه . وكان أحد أئمة الصوفية . كان بغدادي الأصل من أبناء الوزراء والرؤساء ، يتصل نسبه بكسرى أنو شروان .
صحب في التصوف الشيخ الجنيد ، وفي الفقه ابن سريج ، وفي النحو ثعلب ، وفي الحديث إبراهيم الحربي . وكان فقيها محدثا . قال أبو علي الكاتب :
ما رأيت أحدا أجمع لعلم الشريعة والحقيقة من الروذباري . توفي سنة اثنتين أو ثلاث وعشرين وثلاثمائة .
ومنهم : محمد بن أحمد بن الأزهري بن طلحة الهروي
، أبو منصور الأزهري اللغوي ، صاحب ( تهذيب اللغة ) عشرة مجلدات ، و ( كتاب التقريب ) في التفسير و ( كتاب علل القراءات ) ، وغير ذلك . ( ولد ) سنة اثنتين وثمانين ومائتين . وكان إماما في اللغة ، بصيرا بالفقه ، عارفا بالمذهب ، عالي الإسناد ، كثير العبادة والمراقبة ، وأسرته القرامطة ، فبقي في البادية دهرا طويلا ، واستفاد منهم ألفاظا جمة . توفي سنة سبعين وثلاثمائة .
ومنهم : محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن محمد الفاشاني
، بالفاء والشين ، أبو زيد المروزي ، أحد الأفراد علما وورعا وأحد الآحاد أفرادا وجمعا . ( ولد ) سنة إحدى وثلاثمائة . وله فضائل كثيرة وعند العلماء شهيرة توفي بمرو سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة .
ومنهم : محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر ، أبو بكر الحداد المصري
صاحب الفروع ، وصاحب ذيل الفضل الذي هو على الرؤوس محمول وعلى العيون موضوع ، ذو الفكرة المستقيمة ، والفطرة السليمة ، فكرة في محتجبات