فقيه . وكان الناس يقولون : لو رآه الشافعي لفرح به . كان عظيم الجاه عند الملوك ، مع الدين الوافر والورع والزهد واستيعاب الأوقات بالتدريس والمناظرة ومؤاخذة النفس على دقيق الكلام ، ومحاسبتها على هفوات اللسان . وكان أبو الحسين القدوري من الحنفية يعظمه ويفضله على كل أحد . ( توفي ) في شوال سنة ست وأربعمائة . ومناقبه لا تحصى فلا فائدة في الأطناب فيها .
ومنهم : إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي
، أبو إسحق الشيرازي صاحب :
1 - التنبيه ؛
2 - والتهذيب في الفقه ؛
3 - والنكت في الخلاف ؛
4 - واللمع ؛
5 - وشرحه ؛ 6 - والتبصرة في أصول الفقه ؛
7 - والملخص ؛
8 - والمعونة ، في الجدل ؛
9 - وطبقات الفقهاء ؛
10 - ونصح أهل العلم ، وغير ذلك .
هو الشيخ الإمام شيخ الإسلام ، صاحب التصانيف التي سارت مسير الشمس ، ودارت الدنيا فما جحد فضلها إلا الذي يتخبطه الشيطان من المس .
وكانت الطلبة ترحل من المشرق والمغرب إليه ، والفتاوى تحمل من البر والبحر إلى بين يديه ، والفقه تتلاطم أمواجه ولا تستقر إلا لديه ، ويتعاظم لابس شعاره إلا عليه ، حتى ذكروا أنه كان يجري مجرى ابن سريج في تأصيل الفقه وتفريعه ، ويحاكيه في انتشار الطلبة في الرابع العامر جميعه . وأما ورعه فذلك أشهر من أن يذكره الذاكر ، ولا يحاط له بأول وآخر ، لن ينكر تقلب وجهه في الساجدين ولا قيامه في جوف الدجى وكيف والنجوم من جملة الشاهدين .