حاضر ، حكم وألحق بالكتاب ، وإن كان غائبا قال : لا تعجلوا حتى يحضر عافية ، فان وافق رأيه كتب والا ترك .
ومنهم حبان ومندل ابنا علي الغزي الكوفي . قيل : اسم مندل عمرو ، ومندل لقبه غلب على اسمه . وكان الإمام يقربهما ويتلطف بهما ، وكانا من ألزم الناس لمجلس الامام ، وكان مندل أشهر من حبان .
توفي بالكوفة سنة سبع أو ثمان وستين ومائة في خلافة المهدي ، وكان المهدي أشخصهما من الكوفة ، فلما دخلا عليه ، قال : أيكما مندل وكان أصغرهما وأشهرهما ، قال : هذا حبان . ولما حضر مندلا الوفاة ، قال لأخيه حبان : يا أخي تتحمل عني دينا ، فقال أخوه : وذنوبك أتحملها .
ومنهم علي بن مسهر الكوفي . لزم الإمام وتفقه عليه وسمع منه الكثير .
قال الحسن بن حماد : كان الحفاظ للفقه - كحفاظ القرآن - أربعة : زفر ويعقوب وأسد بن عمرو وعلي بن مسهر . ويزعمون أن سفيان استعار منه كتابه الذي يسمى ( الجامع ) .
ومنهم القاسم بن معن بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن مسعود الكوفي الفقيه . صحب الإمام وتفقه عليه وروى عنه . ولي قضاء الكوفة بعد شريك .
كان إماما في الفقه ، بحرا في العربية ، مقدما فيه ؛ قيل له : أنت من أولاد ابن مسعود ، أفترضى أن يكون من غلمان أبي حنيفة ، قال : كل من جالسه انتفع بمجالسته .
ومنهم أسد بن عمرو بن عامر بن أسلم بن مغيث بن يشكر بن زهم ، أبو المنذر البجلي الكوفي ، صاحب الإمام ، يكنى أبا عمرو .
سمع إبراهيم بن جرير بن عبد اللّه ، والإمام ، ومطرف بن طريف ، ويزيد ابن أبي زياد ، وحجاج بن أبي أرطأة .
روى عنه ابن حنبل ، ومحمد بن بكار ، وأحمد بن منيع ، والحسن بن محمد الزعفراني .
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 233
مساهمون: أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
ص٢٣٣