وعد بعضهم بدل ( الموطأ ) ، كتاب ابن ماجة
وهو محمد بن يزيد بن ماجة ، أبو عبد اللّه القزويني الحافظ ، صاحب السنن . سمع أصحاب مالك والليث ، وعنه أبو الحسن القطان ، وخلق سواه . ( ولد ) سنة تسع ومائتين ، و ( مات ) سنة ثلاث وسبعين ومائتين ، وله من العمر أربع وستون سنة .
واعلم أنه قد يقع في ألسنة أهل الحديث ، الأئمة السبعة ، فيزاد على هؤلاء : رزين
، وهو أبو الحسن رزين بن معاوية العبدري الحافظ صاحب ( كتاب التجريد ) في الجمع بين الصحاح . ( مات ) بعد العشرين وخمسمائة ، وانما ألحقوا جامعه بالكتب الستة ، لأن جامعه جامع للستة .
وقد يقع في ألسنتهم الأئمة الثمانية ، فيزاد عليهم الحميدي
؛ وهو أبو عبد اللّه محمد بن أبي نصر فتوح بن عبد اللّه الأندلسي الحميدي ، صاحب ( كتاب الجمع بين صحيحي البخاري ومسلم ) . وهو إمام كبير عالم مشهور ، سمع ببلده ، وسمع بمصر أصحاب المهندس ، وسمع بمكة أصحاب ابن خواص وغيرهم ، وسمع بالشام أصحاب ابن جميع وغيرهم ، ورد بغداد فسمع أصحاب الدارقطني وغيرهم . وصنف تاريخا لأهل الأندلس .
قال الأمير ابن ماكولا : لم أر مثله في نزاهته وعفته وورعه . ( مات ) ببغداد في ذي الحجة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة ، وكان مولده قبل العشرين وأربعمائة .
وربما يقال : الأئمة التسعة ، فيزاد أحد هذين الامامين :
أحدهما الإمام أبو بكر أحمد بن محمد البرقاني ؛ والآخر الإمام أبو مسعود إبراهيم بن محمد بن عبيد الدمشقي ، فان كلا من هذين الإمامين قد جمع بين صحيحي البخاري ومسلم ، فيقال لأحدهما ( جامع البرقاني ) ، وللآخر ( جامع الدمشقي ) .
وربما يقال : الأئمة العشرة
، فيزاد عليهم كلاهما ، وتلك عشرة كاملة .
واعلم أن البرقاني هو أبو بكر أحمد بن محمد الخوارزمي المعروف بالبرقاني .
سمع ببلده من أبي العباس بن حمدان النيسابوري وغيره ، ثم خرج إلى جرجان ،