كان تام القامة أبيض الرأس واللحية ، ( ولد ) سنة أربع ومائتين ، وقيل :
سنة اثنتين ومائتين . والصحيح أنه ( ولد ) في سنة ست ومائتين بنيسابور . رحل إلى العراق والحجاز والشام ومصر ، وأخذ الحديث عن يحيى بن يحيى النيسابوري ، وقتيبة بن سعيد ، وإسحاق بن راهويه ، وأحمد بن حنبل ، وعبد اللّه ابن مسلمة القعنبي ، وغير هؤلاء من أئمة الحديث وعلمائه ، وقدم بغداد وحدث بها .
روى عنه خلق كثير ، منهم : إبراهيم بن محمد بن سفيان ، والترمذي ، وابن خزيمة . وكان آخر قدومه بغداد سنة سبع وخمسين ومائتين .
وقال مسلم : صنفت المسند الصحيح ، من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة .
وقيل : من يقول : ما تحت أديم الأرض ، أصح من كتاب مسلم في علم الحديث . وقال الخطيب أبو بكر البغدادي : إنما قفا مسلم طريق البخاري ونظر في علمه ، وحذا حذوه ، ولما ورد البخاري نيسابور في آخر مرة ، لازمه مسلم ، وأدام الاختلاف اليه . وكان مسلم يختلف أيضا إلى محمد بن يحيى أحد الحفاظ المشهورين ، ولما وقعت وحشة بين محمد بن يحيى وبين البخاري في مسألة خلق اللفظ ، تغير محمد على البخاري ، وعلى من صاحبه ، فترك مسلم صحبة محمد ولم يتخلف عن زيارة البخاري .
ويليهما أبو داود
، سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزدي السجستاني .
رحل وطوف وجمع ، وسمع الخلق بخراسان والعراق والشام وغيرهما . سكن البصرة وقدم بغداد غير مرة . وصنف وكتب عن العراقيين والخراسانيين والشاميين والمصريين والجزيريين .
( ولد ) سنة اثنتين ومائتين ، و ( توفي ) بالبصرة لأربع عشرة بقيت من شوال ، سنة خمس وسبعين ومائتين . وقدم بغداد مرارا ، ثم أخرج منها آخر مرة سنة إحدى وسبعين .
وأخذ الحديث عن مسلم بن إبراهيم ، وسليمان بن حرب ، وعبد اللّه بن