ومن جملة مصنفاته : 8 - دلائل الاعجاز .
9 - وأسرار البلاغة ، في علمي المعاني والبيان ، وهما الآية الكبرى ، واليد البيضاء في العلمين المذكورين ، وإليهما ينتهي علم من تأخر في ذينك العلمين .
وغير ذلك من التصانيف .
( مات ) سنة إحدى أو أربع وسبعين وأربعمائة .
ومن شعره :
كبر على العلم يا خليلي * ومل إلى الجهل ميل هائم
وعش حمارا تعش سعيدا * فالسعد في طالع البهائم
قلت : هؤلاء الإعلام الذين ذكرتهم كلهم من تلامذة سيبويه امام أهل البصرة .
وأما تلامذة الكسائي امام أهل الكوفة فأشهر هؤلاء :
الفراء .
وبعده : أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب .
وبعده : القاسم بن محمد الأنباري .
أما الفراء : فهو يحيى بن زياد بن عبد اللّه بن مروان الديلمي
، امام العربية ، أبو زكريا المعروف بالفراء . كان أعلم الكوفيين بالنحو بعد الكسائي ؛ أخذ عنه وعليه اعتمد ، وأخذ عن يونس ؛ وأهل الكوفة يدعون أنه استكثر عنه ، وأهل البصرة يدفعون ذلك . وكان يحب الكلام ولا يميل إلى الاعتزال . وكان متدينا متورعا على تيه وعجب وتعظم . وكان زائد العصبية على سيبويه ، وكتابه تحت رأسه ، وكان يتفلسف في تصانيفه ، ويسلك ألفاظ الفلاسفة . وكان أكثر مقامه ببغداد ، فإذا كان آخر السنة ، أتى الكوفة فأقام بها أربعين يوما ، يفرق في أهله ما جمعه . كان شديد المعاش ، لا يأكل حتى لا يمسه الجوع ، وجمع ما لا خلفه لابن له شاطر ، صاحب سكاكين . وأبوه زياد : هو الأقطع ، قطعت يده