تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
بلاد نابلس والغور ، في حجة إصلاح العشير بها ، وإنما أخرجه ليسكن الشرّ ، وينتقم لأجله . وفي هذه السنة رأى عبد الوهاب الحريري ، بباب الجابية ، النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في النوم ، وأنه أشار إليه أن يبني مئذنة لمسجد البصل ، فشرع في بنائها لصيق المسجد ، مع قربها لمئذنة أخرى . - وفيها نقض حمّام الزين « 1 » الذي كشف القاضي الشافعي عليه ، وعلى ما حوله ، شرقي كنيسة مريم ، بدرب الحجر وهذا الحمّام له ذكر في التاريخ ، عمارة رجل سامري بعد خرابه من زمن الخوارزمية ، ثم دثر ولم يقرب إلى أن كشف عنه القاضي المذكور ، ثم باعه للفكّ . وقال الشيخ علاء الدين البصروي في ذيله : « وفي أواخر جمادى الأولى منها ، وصل قاصد أرسله الشيخ عرب ، عالم بلاد الروم ، ليس في بلاد الروم أعلم منه ، والقاصد اسمه أبو بكر ، فذكر القاصد أنّ شيخه والعلماء وأرباب الوجوه ليسوا راضين بفعل ابن عثمان ومعاداته لأهل هذه البلاد ، وأن الضرورة حصلت لهم ، فإن الكفار طغوا حيث رأوا المسلمين يقاتل بعضهم بعضا ، وأشاروا بالصلح ، فأجابه أزبك والأمراء : وإنا نحن متوجّهون حيث رسم لنا السلطان ، وأنت اذهب إلى السلطان ، فإن رسم بالصلح فيكون ونحن هناك مجتمعون عليه ؛ ثم توجّه القاصد إلى مصر ، وسار أزبك والعساكر إلى نحو حلب مجدّين » . « وفي جمادى الآخرة منها ، وصل عتيق قجماس ، تمربغا ، متولّيا نظر الجيش ، ولبس خلعة » . « في خامس عشر رجب منها ، وصل جواب قضيّة الخاصكي أن يجهزّ الشيخ فرج وستة أنفس من أهل القبيبات ، بعد أن تطلب أهل الحارتين ويسألوا عن سبب قيامهم على الخاصكي ؛ فقرىء بحضرة القضاة وأركان الدولة ، واتفقوا على أن الكلام في هذا يحرّك فتنة أخرى ، فسكن في الحال . - وفيه جاء السرّاق إلى سوق التجّار الذي تحت القلعة أول الليل بالأسلحة ، وأخذوا أموال التجّار ، وخرج إليهم جماعة الحاجب الكبير ، وقتل منهم واحد . - وفيه قتل داود الخاصكي فرقة من التركمان ، ودوادار السلطان علي الأعور جماعة وادي التيم » . « وفي ثاني شعبان منها ، لبس الأمير برد بك الأشرفي خلعة بأمرة الحاج . - وفي تاسع عشريه توفي الحاج عيسى القاري كبير التجّار بدمشق ، كان فيه خير للفقراء وإحسان ، وكان يضبط زكاته ويخرجها ، وابتلى آخر عمره بالانحياز إلى السلطان ، واتهم في مال
هامش
( 1 ) حمام الزين : انظر الدارس 2 / 176 .
مفاكهة الخلان في حوادث الزمان — صفحة 110 | خليل المنصور / محمد بن طولون الصالحي