حتى إذا بلغت مقدار « 1 » غايتها * جاءتك تضحك عن ظلمائها السرج
فاصبر ودم واقرع الباب الذي طلعت * منه المطالع والمغرى « 2 » به يلج
بقدرة « 3 » اللّه فارج اللّه وارض به * ففي إرادته الغمّاء « 4 » تنفرج ] « 5 »
93 - وقال علي بن عبد اللّه بن محمد بن داود الطبري « 6 » :
يا من ألح عليه الهمّ والفكر * وغيرت حاله الأيام والغير
أما سمعت بما « 7 » قد قيل في مثل * عند الإياس فأين اللّه والقدر
نم « 8 » للخطوب إذا أحداثها طرقت * [ واصبر فقد فاز أقوام لها صبروا ] « 9 »
وكل ضيق سيأتي بعده سعة * وكل فوت وشيك بعده الظفر
94 - وقال الطغرائي « 10 » :
هامش
( 1 ) في " بهجة المجالس وأنس المجالس وشحن الذاهن والهاجس " لابن عبد البر القرطبي : " مقدور " .
( 2 ) في " خ " : " والمقري " .
( 3 ) في " بهجة المجالس وأنس المجالس وشحن الذاهن والهاجس " : " يقدر " .
( 4 ) في " خ " : " الغضّا " .
( 5 ) سقط من " ط " .
( 6 ) قال أبو الفرج الأصبهاني في " أدب الغرباء " ، ص ( 43 - 45 ) : " حدّثني أبو الحسن بن مروان الأندلسي ، شيخ لقيته في مجلس أبي بكر محمد بن الحسن بن مقسم قال : اجتزت في طريقي إلى العراق بمدينة يقال لها : ظفار . ودعتني الضرورة إلى المقام بها أسبوعا . فكنت في كلّ يوم أطوف أقطارها ، وأقصد من كان بها على مذهب الشافعي . فاجتزت يوما في قصر منها خراب ، قديم البناء ، فإذا على بابه مكتوب بحبر :
حضر محمد بن محمد بن عبد اللّه بن داود الطبرسي هذا الموضع في سنة أربع وثلاثمائة وهو يقول :يا من ألحّ عليه الهمّ والفكر * وغيّرت حاله الأيام والغير
أما سمعت بما قد قيل في مثل * عند الإياس فأين اللّه والقدر
نم للخطوب إذا أحداثها طرقت * واصبر فقد فاز أقوام لها صبروا
وكلّ ضيق سيأتي بعده سعة * وكلّ فوت وشيك بعده الظّفروتحته مكتوب بغير ذلك الحبر والخطّ : حضر القاسم بن زرعة الكرجي في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة ، وقرأ الأبيات وهو يقول : لو كلّ من صبر أعقب الظفر ، صبرت ، ولكن نجد الصّبر في العاجل يفني العمر . وما كان أولى لذي العقل موته وهو طفل ، والسلام " .
( 7 ) في " خ " : " لما " .
( 8 ) في " خ " : " قم " .
( 9 ) في " خ " : " واصبر لقد فاز أقوام بما صبر " .
( 10 ) في " خ " : " الظفراني " ، وهو " الطغرائي [ 455 - 513 ه - 1063 - 1120 م ] : الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد ، أبو إسماعيل ، مؤيد الدين ، الأصبهاني الطغرائي : شاعر ، من الوزراء الكتاب ، كان ينعت بالأستاذ . ولد بأصبهان ، واتصل بالسلطان مسعود بن محمد السلجوقي ( صاحب الموصل ) فولاه وزارته . ثم اقتتل السلطان مسعود وأخ له اسمه السلطان محمود فظفر محمود وقبض على رجال مسعود ، وفي جملتهم الطغرائي ، فأراد قتله ثم خاف عاقبة النقمة عليه ، لما كان الطغرائي مشهورا به من العلم والفضل ، فأوعز إلى من أشاع اتهامه بالإلحاد والزندقة فتناقل الناس ذلك ، فاتخذه السلطان محمود حجة ، فقتله . له ( ديوان شعر - ط ) وأشهر شعره ( لامية العجم ) ومطلعها : ( أصالة الرأي صانتني عن الخطل ) . وله كتب ، منها : ( الإرشاد للأولاد - خ ) مختصر في الإكسير ، وللمؤرخين ثناء عليه كثير " [ الأعلام ، ( 2 / 246 ) باختصار ] .