83 - وقال أبو الفضل :
فخفف « 1 » عن القلب الهموم مسليّا * لعل الذي تخشاه ليس يكون
وكن واثقا باللّه في كل حالة * فما شدة إلا وسوف تهون
84 - وقال أبو جعفر بن بشير الحميري [ عفا اللّه عنه ] « 2 » :
لا تيأسن وإن طالت مطالبة « 3 » * إذا استعنت بصبر أن ترى فرجا
أخلق بذي الصبر أن يحظى « 4 » بحاجته * ومدمن القرع للأبواب أن يلجا
85 - وقال [ الحسن بن وهب مخاطبا ] « 5 » أخاه « 6 » :
اصبر أبا أيوب صبرا يرتضى * فإذا جزعت من الخطوب « 7 » فمن لها
إن الذي عقد الذي انعقدت به * عقد المكاره فيك يملك حلها
اللّه يفرج بعد ضيق كربها * ولعلها أن تنجلي ولعلها
[ 86 - وقال محمد بن الفضل الجرجرائي « 8 » الكاتب :
تعجل إذا ما كان أمن « 9 » وغبطة * وأبط إذا ما استعرض الخوف والهرج
هامش
( 1 ) في " خ " : " خفف " .
( 2 ) ساقطة من " ط " ، وهو " ابن بشير الحميري البصري ، أبو جعفر مولى بني سدوس ، وقيل : مولى بني هاشم ، وقيل : هو من جذام ، وهو حكيم الشعر ، فصيح المعاني ، قد سير أمثالا في شعره ، وكان أزرق أبرش ، وله مع أبي نواس أخبار " [ السابق ، ( 1 / 252 - 253 ) باختصار ] .
( 3 ) في " خ " : " مذاهبه " .
( 4 ) في " خ " : " تحظى " .
( 5 ) في " خ " : " وهب بن الحسن يخاطب " ، وهو " الحسن بن وهب [ 000 - نحو 250 ه - 000 - نحو 865 م ] : الحسن بن وهب بن سعيد بن عمرو بن حصين الحارثي ، أبو علي : كاتب ، من الشعراء . كان معاصرا لأبي تمام ، وله معه أخبار .
وكان وجيها ، استكتبه الخلفاء ، ومدحه أبو تمام . وهو أخو سليمان ( وزير المعتز والمهتدي ) ، ولما مات رثاه البحتري " [ الأعلام ، ( 2 / 226 ) ] .
( 6 ) " سليمان بن وهب [ . . . - 272 ه - . . . - 885 م ] : سليمان بن وهب بن سعيد بن عمرو الحارثي : وزير ، من كبار الكتاب .
من بيت كتابة وإنشاء في الشام والعراق . ولد ببغداد ، وكتب للمأمون وهو ابن 14 سنة . وولي الوزارة للمهتدي باللّه ، ثم للمعتمد على اللّه . ونقم عليه الموفق باللّه ، فحبسه ، فمات في حبسه .
له ( ديوان رسائل ) . وكان من مفاخر عصره أدبا وعقلا وعلما . ولأبي تمام والبحتري مدح به وبأهله " [ السابق ، ( 3 / 137 ) ] .
( 7 ) في " خ " : " الأمور " .
( 8 ) في " ط " : " الجوجري " ، وهو " الجرجرائي [ . . . - 251 ه - . . . - 865 م ] : محمد بن الفضل الجرجرائي ، أبو جعفر : وزير المتوكل على اللّه ، ثم المستعين باللّه ، العباسيين . كان قبل الوزارة يكتب للفضل بن مروان ، واستوزره المتوكل ، ثم المستعين ( سنة 249 ه ) . نسبته إلى ( جرجرايا ) بلدة بين بغداد وواسط " [ السابق ، ( 6 / 329 - 330 ) باختصار ] .
( 9 ) في " ط " : " أمر " ، والتصويب من " الوافي بالوفيات " .