سمي ذلك الخلق « مارجا » « 19 » ، وخلق منه زوجة « 1 » وسماها « مارجة » ، فحملت منه بالجان .
أقول : قال « الجوهري » : الجان أبو الجن ، والجمع « 2 » جنان ، مثل حائط وحيطان - انتهى « 20 » .
وقال كعب ووهب : ثم تفرقت قبائل الجن ، ومنهم « إبليس » اللعين ، فتزوج امرأة من الجان يقال لها : « روحا » ، فولدت منه ذكورا وإناثا لا يحصون كثرة ، وجعل مسكنهم الطرقات والمزابل والكنف والحمامات ، وكل موضع فاحش مظلم .
12 ب ثم لما / / امتلأت من ذرية « إبليس » ، أسكن « 3 » اللّه الجان في الهواء ، دون سماء الدنيا ، والجن في سماء الدنيا ، وأمرهم بالعبادة ، قال اللّه تعالى :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
( 56 : الذاريات ) - الآية .
ثم بعث إليهم نبيا منهم يقال له : « عامر بن عمير » ، فقتلوه .
هامش
( 1 ) في « ج » : « زوجته » .
( 2 ) في « أ » : « والجميع » .
( 3 ) مكررة في « ج » .
( 19 ) المارج : هو لسان النار ، الذي يكون في طرفيها إذا التهبت .
راجع : الطبري . التاريخ ج 1 ص 84 ، سبط ابن الجوزي . مرآة الزمان ج 1 ص 128 ، ابن كثير . البداية والنهاية ج 1 ص 55 .
( 20 ) الجوهري . الصحاح ج 5 ص 2094 .