ولا حجر عن ذلك ؛ إذ كل أحد له أن يصطلح على ما يشاء كيف يشاء ، لغرض « 1 » صحيح ، احترازا « 2 » عن العبث « 3 » ، والكتب مشحونة بذلك ؛ يشهد به من يطالعها ، و
كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ
( 32 : الروم ) .
3 أ / / قال اللّه تعالى :
قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ
( 60 :
البقرة ) ، كما قال تعالى :
قُلْ : كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
( 84 :
الإسراء ) .
ومن هذا القبيل نحن بما عندنا ، وأنت بما عندك راض ، والرأي مختلف ، لكن ينبغي للعاقل أن يتبع الحق ولا يتبع الهوى ، لقوله تعالى :
الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
( 18 : الزمر ) ، كما قال اللّه « 4 » تعالى :
أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ
( 23 : الجاثية ) .
ومنه قول الشاعر :
ألا إن رأي الأشعري أبي الحسن « 5 » * ومتبعيه في القبيح وفي الحسن « 6 »
هامش
( 1 ) في « أ » : « بغرض » .
( 2 ) في « أ » ، « ب » « ج » : « احتراز » .
( 3 ) في « أ » : « الغيب » .
( 4 ) لفظ الجلالة ساقط من « ب » .
( 5 ) « الحسن » - ساقط من « ج » ، وفي « ب » : « الحسنى » .
( 6 ) في « أ » : « الحسنى » .