توكيدا لقوله عليه السلام : « لو كان لابن آدم واديان من ذهب لا بتغى لهما ثالثا ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ، ويتوب اللّه على من تاب » « 1 » .
ولذا يؤكد مؤرخنا تلو هذا في عنصر مستقل على « أن كل أحد ينتقل من هذه العوالم الجسمانية الملكية إلى جناب تلك العوالم الروحانية النورانية البرزخية الملكوتية ، ويحيي أثره ، ويبقى ذكره في هذا العالم بالتأريخ والحديث ، ولا شيء يدوم » « 2 » ، فلا أقل من أن يكون « حديثا جميل الذكر » « 3 » . .
متطرقا إلى مزية « التأريخ » وضرورة الاحتياج إليه بما هو أدخل في مجال المدح له ، خاتما هذا الباب بالإشادة بمصر ، وبيان ما اختصت به من الأمن والبركة ، وما أضفاه عليها موقعها بصدد ذلك .
وأما الخاتمة ، فقد شغلت عدة سطور ، أريد بها التأريخ لفراغ مؤلفه من تحريره ، على نحو ما نبه إليه قبل .
أسلوب الكتاب :
أسلوب الكتاب - في غالبه - سليم إلى حد كبير ، وهو أدخل في المجال « العلمي المتأدب » منه في مجال « الأدب » ،
هامش
( 1 ) المصدر السابق ق 20 أ .
( 2 ) نفسه .
( 3 ) نفسه .