أ - اعتبار وجه الحضور والعيان .
ب - اعتبار وجه العلم واليقين .
ج - اعتبار وجه غلبة الظن .
د - اعتبار وجه تعارض بلا ترجيح ، وفيه يكون التأريخ مع التنبيه على وقوع الاختلاف فيه بلا جزم بأحد طرفيه ، وتكون العلة في تأريخه منحصرة في الرغبة في الاطلاع على ما فيه ، إذ « العلم فائدة بلا شبهة » ، و « السعي والاجتهاد إنما هو بحسب الطاقة والإمكان » ، و « ما لا يدرك كله لا يترك كله » ، فقد يظهر رجحان أحد جانبيه فيما بعد وإن لم يترجح في حينه ، إذ انتفاء التصديق به لا يستلزم انتفاء تصديق به في الجملة ، فضلا عن انتفاء تصوره « 1 » .
ه - اعتبار وجه غير هذه الوجوه الأربعة السالفة ، وهو مما لا ينصح « الكافيجي » بتأريخه - نفيا أو إثباتا - « للاحتراز عن الرجم بالغيب والافتيات والتبخيت » « 2 » ، ولئن أرخ بين حاله بأنه مجهول عنده ، مع الاعتراف بالعجز عنه ، « إذ ربما يحصل الاطلاع عليه فيما بعد وإن لم يحصل الاطلاع عليه في الحالة الراهنة » « 3 » ، كما ذكر في الذي قبله .
تلك هي « نظرية الكافيجي » في « علم التأريخ » ، وهي مما
هامش
( 1 ) المصدر السابق ق 9 .
( 2 ) نفسه ق 9 ب .
( 3 ) نفسه ق 10 أ .