جدا « 1 » لدولة الخلافة الراشدة ، والتعريف بأئمة المذاهب السنية الأربعة .
أما الباب الثالث ، فقد جعله « في بيان شرف أهل العلم ، وفي فضل العلم ، وفي بيان ما يفيد التذكير والاعتبار » ، مدللا على صحة المقصد الأول بالقرآن والسنة والأثر والمعقول ، منتهيا إلى « أن لذة العلم أعظم اللذات ، كما أن ألم الجهل أشد الآلام » « 2 » ، مقرنا ذلك بقصتين قصيرتين تأتيان في باب « التذكير والاعتبار » ، مع سهولة مأخذهما ، والوقوف على الغرض من ذكرهما ، وهما :
أ - قصة « العنقاء » - طير معروف الاسم مجهول الجسم « 3 » - مع سليمان - عليه السلام - ومغزاها أن الإيمان بالقضاء والقدر أمر حتمي لا مفر منه .
ب - قصة « ذي القرنين » و « درفائيل » ، والبحث عن ما يسمى : « عين الحياة » - وهي عين « من شرب منها شربة لا يموت حتى يكون هو السائل للموت » « 4 » - ومغزاها دفع ما جبلت عليه النفس الإنسانية من النهم والرغبة في التملك وحيازة الدنيا ،
هامش
( 1 ) إذا اكتفى في التأريخ للخلفاء بذكر الأسماء مجردة - دون تتبع سلسلة نسبهم - والتنبيه على صحة خلافتهم ، وتقدير أعمارهم حال الوفاة .
( 2 ) المصدر السابق ق 18 أ .
( 3 ) نفسه ق 18 ب .
( 4 ) نفسه ق 19 أ .