وقال المتنبّي :
للّه حال أرجّيها وتخلفني * وأرتجي كونها دهري وتمطلني
وقال محمد بن يحيى :
قتلت أعزّ من ركب المطايا * وجئتك استلينك في الكلام
يعزّ عليّ أن ألقاك إلا * وفيما بيننا حدّ الحسام
ولكنّ الجناح إذا أصيبت * قوادمه أسفّ على الآكام
وقال الطاهر :
ولم أرد بدبّة قبله * يدقّ على بابه دبدبه
وقال أبو القاسم التنوخي :
تخيّر إذا ما كنت في الأمر مرسلا * فمبلغ آراء الرّجال رسولها
وقال آخر :
إذا تخازرت وما بي من خزر * ثم كسرت العين من غير عور « 1 »
وجدتني ألوي بعيد المستمر * أحمل ما حملت من خير وشرّ
وقال أبو القاسم الأعمى :
إن الجديد إذا ما زيد في خلق * تبيّن النّاس أن الثّوب مرقوع
وقال ابن طباطبا :
آمن سربله الاش * فاق سربال المروغ
وقال الخبزارزي :
أحبّ فمن ذا الذي كلفه * وملّ فمن ذا الذي أستعطفه
فلا أحد في الرّضى سرّه * ولا أحد في القلى عنّفه
وكنّا كما قد علمت * فما ذا التعدّي وما ذا السّفه
وفي النّاس من يتجنّى الذنوب * وإذا قد تجاوز حدّ الصفة
وما كلّ من كان ذا قوّة * يناوي الضعيف إذا استضعفه « 2 »
ويزعمني صدفا خاليا * من الدرّ في مثل ما صرفه
ولو شئت عرفته من أنا * وإن كان بي جيّد المعرفة
وفرعون يعرف من ربّه * ولكنّ طغيانه سوّفه
وسل من تعرض لي بالهجا * وعن عرضه أين قد خلفه
هامش
( 1 ) تخازر : ضيّق جفنه ليحدّد النظر .
( 2 ) يناوي : مخفّف يناوئ أي يقاوم ويعاند .