أربعة يختبرون عند اللقاء : الشجاع ، والأمين بالأخذ والإعطاء ، والأهل والولد عند الفاقة ، والإخوان عند النوائب .
خمس خصال
أمير المؤمنين خمس خصال يذهبن ضياعا : سراج في الشمس ، ومطر في سبخة ، وامرأة حسناء زفت إلى عنّين « 1 » وطعام اجتهد صاحبه فيه فقدم إلى شبعان أو إلى سكران .
ومعروف صنعته إلى من لا يشكرك عليه .
قال أزدشير « 2 » : أوصيكم بخمسة فيهن راحة أبدانكم ودوام سروركم وصلاح أموركم :
الرضا بالقسم والقمع « 3 » لفاحش الحرص والتنزه من الحسد والتعزّي عند مضنون به أدبر ومرجوّ فات وترك السعي فيما لا يوافق نجحه وتمامه . فإن من لم يرض بما قسم له طالت معتبته . ومن فحش حرصه ذلّت نفسه ومن أتى إلى المنافسة والحسد لمن فوقه لم يزل مغموما ومن أطال أساه على ما أدبر عنه لم يزل مهموما فيما لا منفعة فيه . ومن شغل نفسه بتمنّي الأشياء لم يخل قلبه من الأحزان وحمل على نفسه عبأ ثقيلا ليس للراحة فيه غاية . ومن سعى فيما لا تمام له كانت عاقبته الحسرة والندامة .
قال ابن المقفع : المشتطون « 4 » في خمسة متندمون : المفرط إذا فاته العمل ، والمنقطع عن إخوانه إذا نابته النوائب ، والمستمكن من عدوه ثم يفوته لسوء تدبيره ، والمفارق للزوجة الصالحة إذا ابتلي بالطالحة ، والجريء على الذنوب إذا حضره الموت .
خمسة أقبح شيء فيمن كن فيه : الفسق في الشيخ ، والحدّة في السلطان والكذب في ذي الحسب ، والبخل في ذي الغنى ، والحرص في العالم .
خمسة المال أحب إليهم من أنفسهم : المقاتل بالأجرة ، وحفار القنى والآبار ، والتاجر في البحر ، والرقاء « 5 » يتعرّض للسع الحية للطمع ، والمخاطر على شرب السم .
ستّ خصال
قال معاوية : ستة أشياء تعرف في الجاهل :
الغضب من غير شيء ، والكلام من غير نفع ، والعطية في غير موضعها ، وإفشاء السر ، والثقة بكل أحد ، وقلّة معرفة الصديق من البدو .
هامش
( 1 ) العنّين : الذي لا يأتي النساء ولا يريدهنّ .
( 2 ) أزدشير : من ملوك الفرس .
( 3 ) القمع : مصدر قمع يقمع ( فلانا ) : قهره وذلّله وصرفه عمّا يريد .
( 4 ) المشتطون : جمع مشتط ، وهو الذي يفرط أو يتباعد من الحقّ والصواب ، ويجاوز الحدود ، واشتط أيضا ظلم أو غالى في الثمن .
( 5 ) الرقّاء : الماهر في استعمال الرّقية أو الرّقية وهي أن يستعان للحصر على أمر بقوى تفوق قوى الطبيعة .