وقال مسلم بن قتيبة : لا يجب الصبي أن يكون سخيّا فإنه لا يعرف فضل السخاء ، وإنما يعطي ما في يده ضعفا .
وقال الأصمعي المهلكات أربع : الكبر والحسد والبخل والحرص .
وقال معاوية ثلاثة ما اجتمعن في حرّ : مباهتة الرجال وغيبتهم ، وملال أهل المودة .
وقيل : إنما يحسن الاختيار لغيره من يحسنه لنفسه . وقال صالح بن عبد القدوس : ما شيء إلا وفيه منفعة ، فقال بعض من حضره : لو علق رجل بإحدى يديه أي منفعة فيه ؟
قال : لا يعرق إبطه .
النية أساس الأعمال والأعمال ، ثمار النيّات .
وقالت الترك : حفظ مرتبة خير من خفض مرتبة .
وقال أبو الأسود الدؤلي : إذا كنت في قوم فحدّثهم بقدر سنك ، وخاطبهم بلفظ محلك ، ولا ترتفع عن الواجب فتستقل ، ولا تنحط فتحتقر .
أربعة لا تكتم : العقل والحمق والغنى والفقر ، قيل : سمّي الجار لتجيره والصديق لتصدقه ، والرفيق لترفق به .
قيل : ما استقصى حرّ قط . قال اللّه تعالى :
عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ
« 1 » ، . فلم يعاتب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حفصة على ما كان منها . قال الأقطع رفيق الصناديقي : وقعت إلى بلدة قاصية من خراسان فسألوني هل تعرف شيئا من شعر الصاحب فأنشدتهم :
بودّي لو يهوى العذول ويعشق « 2 »
فقال فضولي : هذا للبحتري ، فقلت : لقد قال ذلك رجل بنيسابور فضرب ثلاثمائة سوط . فسكت عمّي أبو الحسن الصوفي على الرئيس أبي الفضل :
أنا إن لم أك أهوا * ك فرأسي في حر أمي « 3 »
توقيع للصاحب :
وإذا أردتم أن تسروا عامرا * فتعمّدوا بصنيعكم أصهارها
قال القاضي أبو الحسن : استعار رجل من الخلاد شعره فقال : يا بني نحن أكلنا شعر الطائي والبحتري ومن يجري مجراهما . وهؤلاء أكلوا شعر النابغة حتى خرءوا مثل هذا الشعر . وأنت إذا أكلت شعري فأي شيء تخرأ ؟
قال حكيم الحياء : يمنع من عمل السيئات ، والحمية تمنع من عمل الحسنات .
قال أبو عبد الرحمن خالد بن الأصم لأبي العتاهيّة : أي خلق اللّه أصغر ؟ قال : الدنيا
هامش
( 1 ) القرآن الكريم : التحريم / 3 .
( 2 ) العذول : اللائم .
( 3 ) الحر : بتخفيف الراء الفرج .