تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢

بغض الوقت الذي يعرض في الفراق

وقال أبو تمام :
أن يوم الفراق يوم عبوس * أيّ سيل تسيل فيه النفوس لم أزل أبغض الخميس ولم أد * ر لما ذا حتّى دهاني الخميس « 1 »

استقباح الحياة بعد ارتحال الحبيب

وقال التنوخي :
إذا بان محبوب وعاش محبّه * فذاك كذوب في الهوى غير صادق
وقال :
أو ليس من إحدى العجائب أنّني * فارقته وحييت بعد فراقه

اعتراض الفراق

قال ابن الرومي :
أخرجت من جنّتي مفاجأة * آمن ما كنت في حدائقها بينا استماعي هديل هادلها * إذ راع قلبي نعيق ناعقها « 2 »
وأنشد المأمون قول العبّاس بن الأحنف :
هم كتموني سرّهم ثمّ أزمعوا * وقالوا اتعدنا للرّواح فبكّروا
فقال سخروا بابي أفضل أعزّه اللّه . وقال إبراهيم بن العباس :
وزالت زوال الشّمس عن مستقرّها * فمن مخبري في أيّ أرض غروبها

مفارقة المحبوب قبل التمتّع به

قال الخبزارزي :
استودع اللّه أحبابا فجعت بهم * بانوا فما زوّدوني غير تعذيبي « 3 » بانوا ولم يقض زيد منهم وطرا * وما انقضت حاجة في نفس يعقوب « 4 »
وقال ابن الأحنف :
سألونا عن حالنا كيف أنتم * فقرنّا وداعهم بالسّؤال ما أناخوا حتّى ارتحلنا فما نف * رّق بين النّزول والارتحال
هامش
( 1 ) دهاني : انتابني ، أصابني - الخميس : يوم الخميس والخميس أيضا : الجيش الكبير المؤلف من خمس كتائب . ( 2 ) راع قلبي : أفزعه . ( 3 ) زوّده : أعطاه زادا ، والزاد أصلا طعام السفر . ( 4 ) الوطر : الحاجة .
محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 72 | الراغب الأصفهاني / عمر فاروق طباع