بغض الوقت الذي يعرض في الفراق
وقال أبو تمام :
أن يوم الفراق يوم عبوس * أيّ سيل تسيل فيه النفوس
لم أزل أبغض الخميس ولم أد * ر لما ذا حتّى دهاني الخميس « 1 »
استقباح الحياة بعد ارتحال الحبيب
وقال التنوخي :
إذا بان محبوب وعاش محبّه * فذاك كذوب في الهوى غير صادق
وقال :
أو ليس من إحدى العجائب أنّني * فارقته وحييت بعد فراقه
اعتراض الفراق
قال ابن الرومي :
أخرجت من جنّتي مفاجأة * آمن ما كنت في حدائقها
بينا استماعي هديل هادلها * إذ راع قلبي نعيق ناعقها « 2 »
وأنشد المأمون قول العبّاس بن الأحنف :
هم كتموني سرّهم ثمّ أزمعوا * وقالوا اتعدنا للرّواح فبكّروا
فقال سخروا بابي أفضل أعزّه اللّه .
وقال إبراهيم بن العباس :
وزالت زوال الشّمس عن مستقرّها * فمن مخبري في أيّ أرض غروبها
مفارقة المحبوب قبل التمتّع به
قال الخبزارزي :
استودع اللّه أحبابا فجعت بهم * بانوا فما زوّدوني غير تعذيبي « 3 »
بانوا ولم يقض زيد منهم وطرا * وما انقضت حاجة في نفس يعقوب « 4 »
وقال ابن الأحنف :
سألونا عن حالنا كيف أنتم * فقرنّا وداعهم بالسّؤال
ما أناخوا حتّى ارتحلنا فما نف * رّق بين النّزول والارتحال
هامش
( 1 ) دهاني : انتابني ، أصابني - الخميس : يوم الخميس والخميس أيضا : الجيش الكبير المؤلف من خمس كتائب .
( 2 ) راع قلبي : أفزعه .
( 3 ) زوّده : أعطاه زادا ، والزاد أصلا طعام السفر .
( 4 ) الوطر : الحاجة .