قال الكندي :
تقسّم زوار من الهند سقفنا * خفاف على قلب النديم شفاق
أعاجم تلتذّ الخصام كأنّها * كواعب زنج راعهنّ طلاق
أنس بنا أنس الإماءة تجنّنت * وشيمتها غدر بنا وأباق
قال أبو نواس :
كأن أصواتها في الجو إذ سطعت * صك الجلاة إذا ما جزت الشعار
الهدهد
قال ابن عبّاس : كان سليمان بن بن داود ، إذا فقد الماء في بريّة دلّه الهدهد لأنه إذا نقر وجه الأرض عرف ما بينه وبين الماء . قيل : فكيف يجهل الفخ إذا دنا منه ؟ قال : إذا جاء القدر عمي البصر ، ولم يغن الحذر . والعرب تقول قنزعته قبر أمه لأنه جعل قبرها على رأسه برأيها ونتن ريحة من الجيفة المدفونة في رأسه . وقال صاحب المنطق : الهدهد لما اتخذ العش من الزبل ترقي فيه ريشه فلذلك خبث ريحه .
وقال بعضهم : الهدهد تكلف . واستدل بقوله تعالى :
وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ
« 1 » .
الرخمة
وتسمى الأنوق وتنسب إلى الحمق ، شاعر :
وذات اسمين والألوان شتّى * وتحمق وهي كيسة الحويل
وقال محمد بن سهل ما أحمقها وهي تحضن بيضها وتحمي فرخها وتحب ولدها ولا تمكن من نفسها إلا زوجها ، وتقطع في أول القواطع وترجع في أول الرواجع ولا تطير في التحسير ، ولا تغتر بالشكير ، ولا ترب بالوكور ولا تسقط في الحفير . أي إذا رأت الحفير هربت منه . والصيادون يستدلّون به على قطاع الطير . وقيل : أعزّ من بيض الأنوق .
البوم
يعادي الغداف ولا يقوى عليه بالنهار . وهو يهجم على الغداف بالليل في أوكاره فيأكل فراخه - وهو موصوف بالشؤم .
وقيل لصياد - معه بومتان كبيرة وصغيرة - بكم ؟ فقال : الكبيرة بدرهم ، والصغيرة بدرهمين . قيل له : ولم ذلك ؟ فقال لأن شؤمه في إقبال .
الخفاش
هو طائر بلا ريش إنما هو لحم وجلد . ولا يطير في ضوء ولا ظلمة ، لقوة بصره وكثرة شعاع عينه فيلتمس فيما بين الوقتين رزقه .
هامش
( 1 ) القرآن الكريم : النمل / 20 .