وقال آخر :
جلديّة كأتان الضحل علكوم
ويقال هي كبر مشيد المسيب :
وكأن قنطرة بموضع كورها * ملساء بين غوامض الأنساع
وقال آخر :
كأنّ مواقع الغربان منها * منارات بنين على جماد
وقال بعض العلماء وصف القطامي نوقه بما لو وصف به امرأة لكان أشعر الناس فقال :
يمشين رهوا فلا الأعجاز خاذلة * ولا الصدور على الأعجاز تتّكل « 1 »
العين
قال بعضهم :
فلاة أعينها نزح القوارير « 2 »
مدح المعز وتفضيلها
قيل : العتاق معز الخيل ، والبراذين ضأنها ، وإذا وصفوا الرجل بالضعف والموق قالوا : ما هو إلا نعجة من النعاج ، وإذا مدحوه قالوا : فلان ماعز من الرجال وفلان أمعز من فلان وقيل شعر المعز كشعر الإنسان وهو به أشبه وإليه أقرب .
وقيل : سمي بالعنز كما سمي بالكبش فقيل : عنز اليمامة وعنز وائل وماعز بن مالك ، وقيل أحمق من راعي ضأن ثمانين .
وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أمسحوا رغام الشاء ونقّوا مرابضها من الشوك والحجارة فإنها من الجنة . وقال : ما من مسلم له شاة إلا وقدس كل يوم مرة فإن كانت له شاتان قدس كل يوم مرتين .
تفضيل اللحم الضأن والمعز
يقال للطيب الطعام فلان يأكل من رؤوس الحملان ، ولم يقولوا رؤوس المعز ضان وشواء الضان هو المنعوت . وقال بعض الأطباء إيّاك ولحم الماعز فإنه يورث الهم ويحرك السوداء ويورث النسيان ويفسد الدم وقيل شحم ثوب المعز وكليتها أطيب من الحمل قال شاعر :
كأنّ القوم شووا لحم ضأن * فهم نعجون قد مالت طلاهم « 3 »
هامش
( 1 ) رهوا : سيرا سهلا .
( 2 ) النزح : مصدر نزحت البئر قلّ ماؤها .
( 3 ) فهم نعجون : نعج الرجل ، أكل لحم الضأن فثقل على معدته فهو نعج - الطّلى : جمع الطلية والطلاة :
العنق .