ما يعجز الحادي عن إدراكه
وقال :
كيف ترى مرّ طلي حياتها * والحادي اللاغب من حداتها « 1 »
وقال الأعشى :
حمين لعراقيب الحصى وتركنه * به نفس عال يخالطه بهر
وقال آخر :
وإذا انتقصت إلى المفازة غادرت * زيدا يبغل خلفها تبغيلا « 2 »
أي لا يدركها الحادي السريع
المترقّص من الإبل
وقال المثقب :
وترقص في المسير كأنّ هرا * يباريها ويأخذ بالوضين « 3 »
وقال الممزّق :
ترى لو تراءى عند معقد غرزها * تهاويل من إجلاء دهر معلّق « 4 »
وقال آخر :
كأن بها من طائف الجن أولقا
الساكن من الآبل
قال ذو الرمّة :
تصغي إذا شدّها بالكور جانحة * حتّى إذا ما استوى في غرزها تثب
وقال آخر :
تمشي إذا ما هزّت السوالفا * مشي العذارى هزّت المطارفا « 5 »
المؤثر في الأرض بثفناته
قال ابن المعتز :
كأنّ المطايا إذ غدون بسحرة * تركن أفاحيص القطا في المنازل
وقال المثقب :
كأنّ مواقع الثفنات منها * معرّس باكرات الورد جون
هامش
( 1 ) الحادي : سائق الإبل .
( 2 ) يبغل : يبلّد .
( 3 ) الوضين : الهودج بمنزلة الحزام للسرج .
( 4 ) الغرز : ركاب الرحل من جلد .
( 5 ) المطارف : جمع مطرف وهو الرداء من الخز .