وقال لبيد :
كأخنس ناشط جادت عليه * ببرقة واجف إحدى الليالي
وكل ذلك يدخل في صفة الوحشيّات .
المشبّه بالسفينة
قال المثقب :
كأنّ الكور والأنساع منها * على قرواء ماهرة دقين
يشقّ الماء جؤجؤها وتعلو * غوارب كلّ ذي حدب مصين « 1 »
وقال أبو النجم :
كأنه إذ خطّ في الزمام * قرقور ساج مرسل الخطام
فهو يشقّ الماء بانتحام
وقال النابغة :
يستن في ثني الجديل وينتحي * فعل الخلية في الخليج الجاري
القليل المبالاة ببعد المفاوز
وقال الحطيئة :
إذا نظرت يوما بمؤخّر عينها * فإلى علم بالغور قالت له أبعد
المتقدّم على ما يسايره من المطايا
قيل لأعرابي كيف بعيرك ؟ قال : يتدرع المطايا إذا ما شته بغباره ويخدن إذا برك في آثاره ، لا يبرك خفيا يتقدمه فهو كما قال :
موكلة بالأقدمين فكلّما * رأت رفقة فالأولون لها تصبو
وقال أبو نواس :
تذر المطيّ أمامها فكأنّها * صفّ تقدمهنّ وهي إمام « 2 »
أخذه ابن المعتز وأبدع فقال :
وهي إمام الركب في ذهابها * كسطر بسم اللّه في كتابها
وقال المتنبّي :
يمشي إذا عدت المطيّ وراءها * ويزيد وقت جمامها وكلاله « 3 »
هامش
( 1 ) الجؤجؤ ( من الطائر أو السفينة ) : الصدر .
( 2 ) تذر : تترك - المطيّ : الدابة التي تركب .
( 3 ) الجمام : جمّ جماما وجماما الماء تركه يجتمع والجمام معظم الماء ، وجمّ جماما الفرس : ترك ولم يركب - الكلال : التعب والإعياء .