تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
وقال :
استودعت نشرها الريّاح فما * تزداد إلا طيبا على القدم

دار تفانى سكانها

قال ذو الرمّة :
منازل ألّاف أتى الدهر دونهم * وما الدّهر والألاف إلا كذلك
وقال أعرابي :
تشكو إليّ الدار فرقة أهلها * وعندي ما بالدار من فرقة الأهل
أخذه محمد بن حبيب فقال :
طللان طال عليهما الأمد * درسا فلا علم ولا قصد لبسا البلى فكأنّما وجدا * بعد الأحبّة مثل ما أجد

محاورة الديار ومجاوبتها

قال ذو الرمّة :
وقفت على ربع لميّة ناقتي * فما زلت أبكي عنده وأخاطبه وأسقيه حتّى كاد ممّا أبثّه * تخاطبني أحجاره وملاعبه

البكاء في الديار الدارسة

قال بشّار :
وقفت بها صحبي فظلّت عراصها * بدمعي وأنفاسي تراح وتمطر
وقال العتابي :
منازل لم تنظر بها العين نظرة * فتقلع إلا عن دموع سواكب
وقال الصمة :
أخادع عن أطلالها العين إنه * متى تعرف الأطلال عنك تذيع

المنع من البكاء عليها ومساءلتها

قال البحتري :
لا تقفي على الدّيار فإنّي * لست من أربع ورسم محيل « 1 » في بكائي على الأحبّة شغل * لأخي اللهو عن بكاء الطلول
وقال أبو نواس :
يا كثير النّوح في الدّمن * لا عليها بل على السكن
هامش
( 1 ) الرسم المحيل : الدارس .
محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 635 | الراغب الأصفهاني / عمر فاروق طباع