تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣

دار خلت عن كثب

أنشد أحمد بن أبي طاهر :
أما الطلول فمخبرا * ت أنّهم ظعنوا قريبا لم يعفها مطر ولم * تسف الرياح بها كثيبا وطء النّعال وأثر مف * ترش ومغتسلا رطيبا

الأطلال اللائحة

مرّ الفرزدق بمؤدب ينشده صبي قول لبيد :
وجلا السيول عن الطلول كأنّها * زبر تجد متونها أقلامها « 1 »
فنزل وسجد فقيل : ما هذا ؟ فقال : أنتم تعرفون سجود القرآن ، وأنا أعرف سجود الأشعار . وهذا البيت موضع سجدة . وقال طرفة :
يلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد
قال أبو نواس :
لمن طلل تزداد حسن رسوم * على طول ما أقوت وطيب نسيم تجافى البلى عنهنّ حتّى كأنما * لبسن على الإقواء ثوب نعيم
وقال البحتري :
دمن موائل كالنّجوم وإن عفت * فبأيّ نجم للصّبابة تهتدي
وقال مخلد الموصلي
لم تجر فيها الصّبا إلا مسلمة * ولم يشن وجهها الأرواح والدّيم

عرفان المركوب المحال المعهودة

قال المتنبّي :
مررت على دار الحبيب فحمحمت * جوادي وهل تشكو الجياد المعاهد « 2 » وما تنكر الدهماء من رسم منزل * سقتها ضريب الشول فيه الولائد « 3 »
وقال السلامي :
أنا المشوق فما للخيل والإبل * تحنّ قبلي إذا مرّت على طلل
هامش
( 1 ) الزبر : الكتب ، جمع زبور . ( 2 ) حمحم : ردّد صوته إذا رأى من يأنس به . ( 3 ) الولائد : جمع وليدة وهي الخادمة أو الأمة أو المولودة .