القشافة « 1 » ويعقب النظافة ، ويهضم الطعام ويجلب المنام ، وينفي الغضب ويقضي الإرب . قيل : قد مدحته ، فذمّه قال : بئس البيت الحمام يهتك الأستار ويؤلف الأقذار ويحرق كالنار ، وقال شاعر :
وبيت خزي ترى فيه العراة كما * يوم القيامة موقوفون للنّار
أيدي عفاة وقد مدّت إلى ملك * يعطي الجزيل بقلب غير خوّار « 2 »
ورد أعرابي الحضر فمر بحمّام فقيل له : أدخل وتطهر فدخل فشجّ رأسه ، فقال :
وقالوا تطهّر إنه يوم جمعة * فرحت من الحمّام غير مطهّر
وزوّدت منه شجّة فوق حاجبي * بفلسين إني بئسما كان متجري
وما تحسن الأعراب في السّوق مشية * فكيف ببيت من رخام ومرمر
وقال السريّ :
ذو قبّة كسماء والبدور لها * جاماتها في أعالي الجوّ تنسرج
حرّ وبرد وماء والهواء به * معدل منهما ما شانه عوج
وقال :
كأنّ ما قبب من سقفه * قحف من البلّور مكبوب
وقال ابن المعتز :
وحمّامنا كالعجوز * ويشقى بها الوارد
فبيت له منتن * وبيت له بارد
النورة
قال السري الرفاء :
ومجرّد كالسيف أسلم نفسه * لمجرّد يكسوه ما لا ينسج
ثوب تمزّقه الأنامل رقّة * ويصيبه الماء القراح فينهج
وكأنّه لما انتهى في خضرة * ثوبان ذا عاج وذا فيروزج
وقال :
وقمص حجارة نسجت بماء * ويلبسها الغنيّ مع الفقير
الأطلال البالية
قال بكر بن النطاح :
لعب البلاء بطولها ورسومها * لعب الصبابة في فؤاد العاشق
هامش
( 1 ) القشافة : سوء الحالة .
( 2 ) الخوّار ( صيغة فعّال للمبالغة ) : الضعيف .