بغرس كأبكار الجواري وتربة * كأن ثراها ماء ورد على مسك
كأنّ قصور القوم ينظرن حوله * إلى ملك مترف على منبر الملك
يدلّ عليها مستطيلا بحسنه * ويضحك منها وهي مطرقة تبكي
وقال الأشعري في قلعة افتتحها المسلمون بخراسان :
محلّقة دون السماء كأنّها * غمامة صيف زال عنها سحابها
فما يلحق الأروى شماريخها الذرى * ولا الطير إلا نسرها وعقابها « 1 »
فما روعت بالذئب ولدان أهلها * ولا نبحت إلا النجوم كلابها
وقال أحد الخالديين :
وخرقاء قد تاهت على من يرومها * لمرقبها العالي وجانبها الصعب
يزرّ عليها الجوّ جيب غمامة * ويلبسها عقدا بأنجمه الشهب
اختيار طرف البلد ووسطه
قيل : الأطراف للأشراف وقيل لرجل : في أيّ موضع من القرآن الأشراف في الأطراف ؟ قال : في قوله تعالى :
وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى
« 2 » فهذا أشرفهم وكان أقصى المدينة وطرفها .
وسأل الرشيد عبد الملك بن صالح عن منزله أهو لك ؟ فقال : هو لك ولي بك .
قال : كيف هواؤه وماؤه ؟ قال أطيب هواء وأعذب ماء . قال : كيف ليله ؟ قال : سحر كلّه .
أبنية متفاوتة
استدان بعض الحمقاء خمسمائة درهم فأنفقها على مخزنه ، فبلغ ذلك بعض إخوانه ، فقال : ليست شعري ما يريد أن يخرأ فيه ؟ وسأل رجل آخر : كم بيت في منزله ؟ فقال صفة وكنيفان . فقال : هذا تقطيع رجل مبطون .
من بنى بناء نفعه لغيره
لما بنى الحجاج مدينة واسط قال لابن جامع : كيف ترى ؟ قال : بنيته في غير بلدك وورثته لغير ولدك .
قال شاعر :
ألم تر حوشيا أضحى ويبني * بناء نفعه لبني نفيله
يؤمل أن يعمر عمر نوح * وأمر اللّه يأتي كلّ ليله
هامش
( 1 ) العقاب : من الطيور الجارحة .
( 2 ) القرآن الكريم : القصص / 20 .